طلب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف من السفير الإيراني في إسلام آباد رضا أميري مقدم نقل رسالة إلى القيادة الإيرانية تتضمن الدعوة إلى عقد جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في أقرب وقت ممكن، في إطار جهود إسلام آباد لخفض التوترات الإقليمية.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع شريف بالسفير الإيراني، حيث ركّزت المباحثات على تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وآفاق التهدئة، مع تأكيد الجانب الباكستاني أن الحل يكمن في الحوار والدبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري.
وأفادت مصادر مطلعة بأن السفير الإيراني رحّب بالجهود الباكستانية، لكنه شدد على ضرورة أن تُظهر واشنطن جدية في مسار التفاوض، في ظل ما وصفه بانعدام الثقة المتزايد لدى طهران تجاه السياسات الأميركية.
كما أشار إلى أن أولويات إيران في المرحلة الحالية تشمل رفع القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى فك تجميد الأصول المالية، باعتبارهما شرطين أساسيين لأي تقدم في المحادثات.
وأكد الجانبان استمرار التنسيق بين باكستان وإيران، والعمل المشترك لاحتواء التوترات، في وقت تكثف فيه إسلام آباد اتصالاتها مع طهران وواشنطن لإعادة إطلاق المفاوضات التي تعثرت مؤخراً.
وتأتي هذه التحركات بعد فشل جولة سابقة من المحادثات، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع استمرار الحصار البحري، بانتظار تقديم إيران مقترحاً موحداً لاستئناف التفاوض.
ومن المتوقع أن يحمل السفير الإيراني رداً رسمياً من طهران خلال لقاء مرتقب مع رئيس الوزراء الباكستاني، وسط استمرار الحراك الدبلوماسي الإقليمي والدولي لتفادي تصعيد جديد في المنطقة.


