أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم الجمعة، عن تنفيذ تحرك عسكري واسع في منطقة الشرق الأوسط، تمثل في تشغيل ثلاث حاملات طائرات نووية في وقت واحد، في خطوة نادرة تعكس تصاعد مستوى الجاهزية العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وبحسب تقارير عسكرية، انضمت حاملة الطائرات يو إس إس جورج بوش إلى كل من أبراهام لينكولن وجيرالد فورد، ما يعزز القدرات العملياتية للأسطول الأميركي، حيث ترافق هذه القطع البحرية مجموعات جوية تضم أكثر من 200 طائرة، إضافة إلى آلاف الجنود من القوات البحرية ومشاة البحرية.
ويأتي هذا الانتشار العسكري بالتزامن مع وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في إطار جهود دبلوماسية لإحياء مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، وسط تعثر المحادثات خلال الفترة الماضية.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية، من بينها شبكة سي إن إن، بأن دوائر عسكرية أميركية تدرس سيناريوهات متعددة للتعامل مع أي تصعيد محتمل، بما في ذلك خطط تستهدف تقليص القدرات العسكرية الإيرانية في مناطق استراتيجية مثل مضيق هرمز، في حال انهيار التفاهمات السياسية القائمة.
كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن القوات الأميركية في المنطقة رفعت مستوى الاستعداد العملياتي، تحسبًا لأي تطورات ميدانية، مع التأكيد على أن الخيارات العسكرية تبقى مطروحة ضمن استراتيجية الردع والضغط السياسي.
في المقابل، يواصل المسار الدبلوماسي تحركاته عبر وسطاء إقليميين، في محاولة لتجنب مزيد من التصعيد، خصوصًا في ظل هشاشة التفاهمات الحالية بشأن وقف إطلاق النار.
ويؤكد مراقبون أن تزامن التحركات العسكرية مع الجهود السياسية يعكس مرحلة حساسة تمر بها المنطقة، حيث تتقاطع حسابات الردع مع مساعي التهدئة، ما يجعل مستقبل الأزمة مفتوحًا على عدة احتمالات.


