أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الجمعة، عن رفضه الانخراط في سجالات دبلوماسية مع الولايات المتحدة، على خلفية تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال فرض إجراءات ضد بعض أعضاء حلف شمال الأطلسي ممن لا يشاركون في عمليات عسكرية محتملة ضد إيران.
وجاءت تصريحات سانشيز على هامش قمة الاتحاد الأوروبي، حيث شدد على أن حكومته تعتمد في مواقفها على التصريحات الرسمية والوثائق المعتمدة، وليس على التسريبات أو التقارير غير المؤكدة.
وأكد أن إسبانيا ستواصل التعاون مع حلفائها ضمن إطار الالتزامات المشتركة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مبادئ السيادة الوطنية واحترام القانون الدولي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير عن توتر غير معلن بين مدريد وواشنطن، عقب قرار إسبانيا عدم السماح باستخدام قواعدها العسكرية أو مجالها الجوي في أي عمليات مرتبطة بالتصعيد مع إيران، وهو موقف بررته الحكومة الإسبانية بضرورة الالتزام بالشرعية الدولية وتجنب الانخراط في نزاعات إقليمية.
وفي سياق متصل، نقلت رويترز عن مسؤول أميركي أن نقاشات داخل وزارة الدفاع الأميركية تناولت خيارات للضغط على الدول التي لا تقدم دعماً لوجستياً كافياً، بما في ذلك مراجعة بعض جوانب التعاون الدفاعي.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تبايناً في المواقف داخل التحالف الغربي بشأن كيفية التعامل مع التوترات الإقليمية، في وقت تحاول فيه بعض الدول الحفاظ على توازن دقيق بين التزاماتها الدولية ومصالحها الوطنية.


