دولي

تحالف جديد في إسرائيل ... هل ينجح بينيت ولابيد في إسقاط نتنياهو ؟

تحالف جديد في إسرائيل ... هل ينجح بينيت ولابيد في إسقاط نتنياهو ؟

في تطور سياسي بارز داخل إسرائيل، أعلن اثنان من أبرز خصوم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وهما نفتالي بينيت ويائير لابيد، عزمهما تشكيل تحالف انتخابي جديد بهدف إسقاط الحكومة الائتلافية الحالية، في خطوة تعكس إعادة تشكيل محتملة للمشهد السياسي الداخلي.

ويركّز التحالف الجديد، الذي يحمل اسم "بياحاد" (معًا)، على قضايا داخلية حساسة، أبرزها ملف تجنيد اليهود المتشددين في الجيش، في محاولة لاستقطاب الناخبين عبر ملفات تمس الحياة اليومية للمجتمع الإسرائيلي. غير أن هذا التغيير في التحالفات السياسية لا يبدو أنه سيُحدث تحولًا جوهريًا في السياسة الخارجية، خاصة فيما يتعلق بالملفات الإقليمية الساخنة.

فعلى صعيد الموقف من إيران، أيد كل من بينيت ولابيد الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة، وهو ما يعكس توافقًا واسعًا داخل إسرائيل بشأن هذا الملف. ورغم انتقادهما لنتنياهو بسبب ما وصفاه بعدم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحرب، فإنهما لم يدعوا إلى استئناف القتال بعد وقف إطلاق النار، ما يشير إلى تبني نهج "حازم لكن محسوب".

وفي ما يتعلق بالساحة اللبنانية، عبّر الطرفان عن دعم قوي للعمليات العسكرية ضد حزب الله، مع تشكيكهما في جدوى وقف إطلاق النار الأخير، معتبرين أن التهديد لا يزال قائمًا، وأن أي تهدئة قد تكون مؤقتة في ظل استمرار إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب.

أما في غزة، فقد وجّه بينيت ولابيد انتقادات حادة لنتنياهو، متهمين حكومته بالفشل في القضاء على حركة حماس، رغم العمليات العسكرية الواسعة. واعتبرا أن السياسات الحالية، بما فيها إدخال المساعدات، ساهمت في إعادة تمكين الحركة داخل القطاع.

ورغم التباينات في الخطاب، تشير التقديرات إلى أن أي حكومة محتملة بقيادة هذا التحالف لن تُحدث تغييرًا جذريًا في الموقف من القضية الفلسطينية، في ظل معارضة واسعة داخل المجتمع الإسرائيلي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وبينما يُبدي لابيد انفتاحًا نسبيًا على حل الدولتين، يرفض بينيت هذا الخيار بشكل قاطع، معتبرًا أنه قد يؤدي إلى تهديدات أمنية.

وفي الضفة الغربية، يتقاطع موقف القادة الثلاثة في إدانة عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، رغم تصاعد هذه الحوادث في السنوات الأخيرة، وما يرافقها من اتهامات للحكومة الحالية بالتساهل.

في المجمل، يعكس هذا التحالف محاولة لإعادة ترتيب التوازنات السياسية داخل إسرائيل، دون المساس بالثوابت الأمنية التي تحكم سياساتها الإقليمية، ما يجعل التغيير المحتمل أقرب إلى الداخل منه إلى الخارج.

يقرأون الآن