في خضم تصاعد التوترات الإقليمية، وصف عباس عراقجي لقاءه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه "جيد جدًا"، مشيرًا إلى أن المحادثات التي جرت في موسكو استمرت لأكثر من ساعة ونصف، وشملت ملفات متعددة تتراوح بين العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وصولًا إلى ما وصفه بـ"عدوان" الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تنسيق متواصل بين طهران وموسكو، في ظل الحرب المستمرة منذ أواخر فبراير، ما يعكس تقاربًا سياسيًا واستراتيجيًا بين الجانبين في مواجهة الضغوط المتزايدة. وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن هذه المحادثات كانت "مثمرة"، في إشارة إلى توافقات محتملة أو على الأقل تفاهمات مشتركة بشأن المرحلة المقبلة.
وتندرج هذه المشاورات ضمن سلسلة لقاءات دبلوماسية نشطة يقودها عراقجي، شملت مؤخرًا كلًا من سلطنة عمان وباكستان، حيث تركزت على بحث سبل احتواء التصعيد وإيجاد مخرج للأزمة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة النزاع.
في المقابل، تؤكد طهران تمسكها بخيارات الرد، إذ شدد مساعد الرئيس الإيراني إسماعيل سقاب أصفهاني على أن بلاده سترد على أي استهداف لبنيتها التحتية، ما يعكس استمرار حالة التأهب، رغم المساعي الدبلوماسية الجارية.
وبين التحركات السياسية والتهديدات المتبادلة، يبدو أن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، تتراوح بين التصعيد العسكري أو الانفراج المشروط، في ظل توازن دقيق بين الضغوط الدولية ومحاولات التهدئة.


