في توقيت شديد الأهمية إقليمياً، تشهد مدينة جدة غربي السعودية انعقاد قمة خليجية تشاورية استثنائية، من أجل تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، فضلاً عن تكثيف التنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة الناتجة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزز أمنها واستقرارها.
وتمر منطقة الخليج بمرحلة حرجة في أعقاب حرب الـ 40 يوماً بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إذ شكّل التصعيد الإيراني تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتحدياً خطيراً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
وقد حضر العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حيث كان في استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
كما حضر الشيخ صباح الخالد، ولي عهد الكويت، فضلاً عن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، حيث استقبلهما ولي العهد السعودي.
هذا وكان مجلس التعاون الخليجي أكد سابقا أن "الاعتداءات الإيرانية الغادرة" التي تعرضت لها دول المجلس وانعكاساتها الخطيرة على الأمن والاستقرار، لم تغير من سياساته نحو التنمية والاستقرار ودعم الدول المحتاجة. وشدد على أن دول المجلس بذلت جهوداً كبيرة لمنع الحرب.
ظرف إقليمي بالغ الدقة
يشار إلى أن المملكة تستضيف هذه القمة التشاورية في ظرف إقليمي بالغ الدقة، إذ كشفت تطوراته وتداعياته غير المسبوقة عن تحول كبير في منظومة الأمن الإقليمي، مما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية خليجية متكاملة تعزز آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.
وكانت السعودية أدانت الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالتها ودول مجلس التعاون، وعدداً من الدول العربية والإسلامية، وما انطوت عليه من تهديد مباشر للأمن والاستقرار، وانتهاك صارخ للمواثيق الدولية وقواعد القانون الدولي، واستهداف للأعيان المدنية والمطارات والمنشآت النفطية.
كما حذرت المملكة مراراً من خطورة السياسات التصعيدية وما تفضي إليه من توسيع دائرة التوتر والصراع في المنطقة.
كذلك شددت الرياض بصفة مستمرة على أن أمنها وأمن دول مجلس التعاون كلّ لا يتجزأ وأن أي اعتداء تتعرض له دولة عضو هو اعتداء على كافة دول المجلس، وفقاً للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك. وأكدت المملكة ودول مجلس التعاون أنها لن تتهاون في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها ومصالحها والدفاع عن أراضيها.


