في تطور أمني خطير، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إحباط ما وصفته بمحاولة انقلابية كبرى في مالي، مؤكدة أن قوات "فيلق أفريقيا" الروسي خاضت مواجهات عنيفة لصد هجمات استهدفت زعزعة استقرار البلاد.
ووفق البيان، استخدمت القوات الروسية أسلحة ثقيلة ومتطورة، ما أسفر عن خسائر كبيرة في صفوف المسلحين، قُدّرت بأكثر من 2500 قتيل وتدمير أكثر من 100 مركبة عسكرية. ورغم نجاح العملية في منع سقوط العاصمة، شهدت الأحداث تصعيدًا دراماتيكيًا مع مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا في تفجير سيارة مفخخة، في ظل وضع ميداني معقد.
وأشار التقرير إلى أن "فيلق أفريقيا"، الذي تولى مهام مجموعة فاغنر سابقًا، يواصل انتشاره لتأمين المواقع الحيوية، رغم اعترافه بتكبد خسائر بعد الانسحاب من مدينة كيدال الاستراتيجية شمال البلاد، التي سقطت بيد متمردين من الطوارق وجماعات مرتبطة بـتنظيم القاعدة.
وفي العاصمة باماكو، تتصاعد حالة القلق مع غياب آسيمي غويتا عن المشهد منذ اندلاع الاشتباكات، ما يزيد من الغموض حول مستقبل السلطة في البلاد، في وقت تُعد فيه هذه الأزمة الأكبر منذ عام 2020.
وتراقب القوى الدولية هذه التطورات بحذر، خاصة في ظل انشغالها بملفات أخرى، ما قد يمنح الجماعات المسلحة في أفريقيا هامشًا أوسع للتحرك، ويطرح تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في المنطقة.


