إقتصاد

ماسك وكوك وفينك يرافقون ترامب في مهمة اقتصادية إلى بكين


ماسك وكوك وفينك يرافقون ترامب في مهمة اقتصادية إلى بكين

في خطوة تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الحسابات الاقتصادية، يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لزيارة الصين برفقة نخبة من أبرز الرؤساء التنفيذيين في قطاعات التكنولوجيا والمال والصناعة، في محاولة مباشرة للضغط على الرئيس الصيني شي جين بينغ لتعزيز الاستثمارات الصينية داخل الولايات المتحدة وإعادة ضبط العلاقة بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر عالميًا.

وبحسب مسؤول في البيت الأبيض، يضم الوفد الأميركي شخصيات بارزة من عالم الأعمال، أبرزهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، وتيم كوك رئيس شركة أبل، إضافة إلى لاري فينك من بلاك روك، وكيلي أورتبيرغ رئيس شركة بوينغ، إلى جانب قيادات مالية وصناعية أخرى تمثل ما يشبه “تحالف نفوذ اقتصادي” داعمًا لأجندة ترامب السياسية في بكين.

وتأتي الزيارة في وقت يسعى فيه ترامب إلى تقليص العجز التجاري مع الصين، عبر دفع بكين إلى تنفيذ استثمارات واسعة داخل الاقتصاد الأميركي، إضافة إلى إبرام صفقات ضخمة لشراء الطائرات الأميركية وفول الصويا وسلع استراتيجية أخرى.

وتحمل مشاركة ماسك دلالة سياسية خاصة، بعدما شهدت علاقته بترامب توترًا علنيًا مطلع عام 2025 عندما دعا رجل الأعمال إلى مساءلة الرئيس سياسيًا، قبل أن يعيد الطرفان ترميم العلاقة تدريجيًا، حيث عاد ماسك للظهور في فعاليات البيت الأبيض، خصوصًا المرتبطة بمشروعات شركته الفضائية.

وكان ماسك أحد أكبر ممولي حملة ترامب الرئاسية لعام 2024، وتولى لاحقًا قيادة برنامج خفض الإنفاق الحكومي عبر وزارة كفاءة الحكومة، رغم أن انخراطه السياسي أثّر سلبًا على أرباح شركة تسلا وأشعل خلافات داخل الإدارة الأميركية، خاصة حول ترشيح حليفه جاريد إيزاكمان لرئاسة وكالة ناسا قبل إعادة طرح اسمه لاحقًا.

ويعكس اصطحاب ترامب رؤساء شركات من قطاعات التكنولوجيا والتمويل والطيران والزراعة تحوّل الزيارة إلى تحرك دبلوماسي اقتصادي ذي أهداف جيوسياسية، حيث يعوّل الرئيس الأميركي على قوة الشركات الكبرى للضغط على بكين وإقناعها بعقد اتفاقات استراتيجية قبل عودته إلى واشنطن.

ومن اللافت غياب جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا الرائدة في رقائق الذكاء الاصطناعي، فيما اعتذر تشاك روبنز رئيس شركة سيسكو عن المشاركة بسبب إعلان نتائج الشركة الفصلية.

ولا يزال غير واضح أي من التنفيذيين سيرافق ترامب على متن الطائرة الرئاسية إير فورس وان ، في وقت تؤكد فيه قائمة الأسماء المشاركة أن الزيارة تمثل اختبارًا سياسيًا واقتصاديًا مهمًا لمساعي واشنطن في إعادة صياغة علاقتها مع الصين عبر بوابة الشركات الكبرى.

يقرأون الآن