أفادت صحيفة “معاريف” العبرية، في تقرير جديد، بأن التقديرات الأمنية داخل إسرائيل تشير إلى أن المواجهة العسكرية مع إيران “وشيكة”، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واستمرار الخلافات حول الملف النووي الإيراني.
وبحسب التقرير، فإنه رغم التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمكانية استئناف القتال ضد إيران، تعمل طهران خلال الأيام الماضية على إعادة ترتيب أوضاعها الداخلية وتهيئة ما وصفته الصحيفة بـ”واقع اليوم التالي للحرب”.
وأشارت الصحيفة إلى أن شبكة الإنترنت عادت تدريجياً للعمل داخل إيران، في وقت تبذل فيه السلطات الإيرانية جهوداً لإعادة ترميم البنية التحتية الرقمية والخدمات المرتبطة بالاتصالات، وإن كان ذلك يتم بوتيرة بطيئة.
ووفقاً للتقييمات الإسرائيلية، تحاول إيران حالياً قياس حجم الأضرار التي لحقت بمنشآتها العسكرية خلال الحرب الأخيرة، فيما تراقب إسرائيل عن كثب محاولات إعادة تشغيل منظومات الدفاع الجوي وإخراج منصات إطلاق الصواريخ الباليستية من الأنفاق التي تعرضت للقصف.
ونقلت “معاريف” عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن “هذه التحركات تخضع لمتابعة دقيقة وهي تحت الرقابة بشكل كامل”.
وأضاف التقرير أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعتقد أن الحرب ضد إيران “لم تنته بعد”، وأن الهدف الرئيسي المتمثل في تدمير المشروع النووي الإيراني “لم يتحقق بالكامل”.
وقال مصدر أمني للصحيفة: “نحن في وضع يشبه لعبة شد الحبل، فهناك لحظات تضغط فيها بقوة، وأخرى تتراجع فيها قليلاً لاستعادة الطاقة. نحن حالياً في مرحلة إعادة التنظيم ورفع الجاهزية”.
وأوضح المصدر أن الجيش الإسرائيلي يستغل فترة وقف إطلاق النار لإعادة ترتيب القوات وتعزيز الاستعدادات لاحتمال استئناف العمليات العسكرية، مؤكداً أن القوات ستكون “جاهزة فوراً” إذا تقرر استئناف القتال.
وأشار التقرير إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة، والتي تحدث فيها عن رفضه للمقترحات الإيرانية وعدم رضاه عن مسار المفاوضات، تُقرأ داخل إسرائيل على أنها مؤشرات تستوجب “رفع مستوى التأهب والاستعداد”.
وبحسب “معاريف”، فإن الجولة المقبلة من الحرب – إذا اندلعت – قد تركز على استهداف البنية التحتية الحيوية داخل إيران، خصوصاً قطاعي النفط والغاز وشبكات الكهرباء والطاقة.
كما كشف التقرير أن الولايات المتحدة وإسرائيل قامتا بإعداد “بنك أهداف” مشترك يتضمن مستويات مختلفة من الأهداف العسكرية والاستراتيجية، على أن تُترك القرارات النهائية بشأن طبيعة الضربات للمستويات السياسية في واشنطن وتل أبيب.
وفي المقابل، صعّدت إيران من لهجتها التحذيرية، إذ أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، أن من بين الخيارات المطروحة في حال تعرض إيران لهجوم جديد رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 90%.
كما حذر الحرس الثوري الإيراني والقوات الجوفضائية التابعة له دول المنطقة والقوات الأجنبية من أن أي “خطأ أو اعتداء” سيُقابل برد “حاسم وفوري”.


