أوكرانيا تضرب منشآت غاز روسية في العمق

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أن القوات الأوكرانية نفذت هجوماً استهدف منشآت للغاز في منطقة أورنبورغ الواقعة جنوب جبال الأورال داخل الأراضي الروسية، في تصعيد جديد للحرب بين موسكو وكييف.

وقال زيلينسكي إن العملية تأتي ضمن ما وصفه بـ”الرد الاستراتيجي” على “الهجمات الروسية المتواصلة ضد البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا”.

وأضاف الرئيس الأوكراني، خلال كلمته المسائية، أن “الهجوم على منشآت الغاز الروسية ليس مجرد ضربات، بل رسالة واضحة بأن البنية التحتية التي تمول الحرب لن تبقى في مأمن”، بحسب تعبيره.

ولم يكشف زيلينسكي عن نوع الأسلحة المستخدمة أو حجم الأضرار التي خلفها الهجوم، لكنه أوضح أن العملية نُفذت بالتنسيق بين وحدات الاستخبارات والطائرات المسيّرة بعيدة المدى.

وفي المقابل، لم تصدر شركة “غازبروم” الروسية أو وزارة الطاقة الروسية أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي وقوع الهجوم حتى مساء الثلاثاء.

كما التزمت وزارة الدفاع الروسية الصمت حيال تصريحات زيلينسكي، بينما قال حاكم مقاطعة أورنبورغ عبر قناته على “تليغرام” إن “الوضع في المنشآت الحيوية تحت السيطرة”، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وفي السياق نفسه، تحدثت قنوات محلية روسية على “تليغرام” عن سماع دوي انفجارات قرب مدينة أورنبورغ فجر الثلاثاء، إضافة إلى انتشار فرق الإطفاء قرب أحد المجمعات الصناعية في المنطقة.

من جهته، قال المحلل العسكري الروسي إيفان كونوفالوف، في تصريحات لقناة “روسيا 24”، إن كييف “تحاول نقل المعركة إلى العمق الروسي بهدف خلق ضغط نفسي واقتصادي”، مؤكداً أن الدفاعات الجوية الروسية تتعامل مع “عشرات الطائرات المسيّرة أسبوعياً”.

ويأتي تصريح زيلينسكي قبل نحو أسبوعين من انعقاد قمة مجموعة السبع في كندا، حيث يُتوقع أن تطالب أوكرانيا بمزيد من الدعم لأنظمة الدفاع الجوي، إضافة إلى رفع القيود المفروضة على استخدام الأسلحة الغربية داخل العمق الروسي.

ويرى مراقبون أن استهداف مناطق بعيدة مثل أورنبورغ، التي تقع على بعد أكثر من 1200 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، يعكس تطوراً ملحوظاً في قدرات الطائرات المسيّرة الأوكرانية ومستوى التخطيط الاستخباراتي لدى كييف.

يقرأون الآن