أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه غير مستعد لتقديم أي تنازلات لإيران في ظل تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، محذراً من أن إيران “تعرف ما الذي سيحدث قريباً” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب في تصريحات لمجلة New York Post إنه تلقى “رداً مخيباً للآمال” جديداً من الجانب الإيراني بشأن اتفاق سلام محتمل، مضيفاً أنه “غير مستعد” لتقديم أي تنازلات من أجل إتمام الصفقة.
وأضاف الرئيس الأميركي أن إيران “من المفترض أن تعرف ما سيحدث قريباً إذا لم تبرم اتفاقاً مع الولايات المتحدة”.
تعثر المفاوضات
وفي السياق ذاته، نقل موقع Axios عن مسؤول أميركي قوله إن إيران قدمت مقترحاً محدثاً للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، إلا أن البيت الأبيض يرى أن العرض “غير كافٍ” لتحقيق اختراق حقيقي.
وبحسب المسؤولين الأميركيين، فإن ترامب لا يزال يرغب في التوصل إلى اتفاق، لكنه يدرس بجدية خيار استئناف العمليات العسكرية بسبب رفض طهران تقديم “تنازلات ذات مغزى” تتعلق ببرنامجها النووي.
مقترح إيراني من 14 بنداً
من جهتها، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية، نقلاً عن مصدر مقرب من فريق التفاوض، بأن طهران سلمت أحدث مقترحاتها المؤلفة من 14 بنداً إلى واشنطن عبر وسيط باكستاني.
وجاء ذلك بالتزامن مع زيارة غير معلنة قام بها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى العاصمة الإيرانية، في خطوة وصفت بأنها محاولة عاجلة لاحتواء التوتر وإحياء المسار الدبلوماسي بين الطرفين.
تبادل للرفض والتهديدات
وكان ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي رفضه للمقترح الإيراني، قائلاً إنه “لا يعجبه على الإطلاق”، بينما وصفت طهران المقترح الأميركي بأنه “استسلام لجشع ترامب”.
وفي تصعيد جديد، حذر الرئيس الأميركي، الأحد، من أن إيران ستتلقى “ضربة أقوى بكثير من ذي قبل” إذا لم تقدم “عرضاً أفضل” للتوصل إلى اتفاق.
توتر متصاعد
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار المسار التفاوضي بالكامل، وسط تصاعد التهديدات المتبادلة، واستمرار التوتر العسكري والسياسي بين البلدين.
ويرى مراقبون أن الجمود الحالي يعكس اتساع الفجوة بين مطالب واشنطن المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وبين إصرار طهران على رفع العقوبات ووقف الضغوط العسكرية والاقتصادية.


