دخل لبنان مرحلة جديدة من ارتفاع الأسعار مع تسجيل زيادة جديدة في سعر الخبز في بيروت وعدد من المناطق اللبنانية. في وقت تتسارع فيه تداعيات الحرب الإقليمية على الاقتصاد والأسواق المحلية.
ولم يقتصر تأثير الأزمة على قطاع واحد فقط. بل امتد من أسعار المواد الغذائية الأساسية وصولاً إلى المحروقات والشحن وتذاكر السفر. ما يعكس اتساع دائرة الضغوط الاقتصادية التي تواجه اللبنانيين.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت يعاني فيه المواطن اللبناني أصلاً من تراجع القدرة الشرائية والانهيار المستمر في قيمة العملة المحلية. الأمر الذي جعل أي زيادة جديدة في أسعار السلع الأساسية تشكل عبئاً إضافياً على الحياة اليومية.
وبالإضافة إلى ذلك، تسببت الاضطرابات الإقليمية بارتفاع تكاليف النقل والطاقة والتأمين. ما دفع العديد من القطاعات إلى تعديل أسعارها بشكل متسارع.
ارتفاع سعر ربطة الخبز في لبنان

اعتباراً من الأيام الماضية. دخلت تسعيرة جديدة للخبز اللبناني الأبيض حيّز التنفيذ بعد ارتفاع أسعار المازوت وكلفة التشغيل.
وبحسب القرار الرسمي الصادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة. أصبح سعر ربطة الخبز الوسط في الفرن للمستهلك 70 ألف ليرة لبنانية. بعدما كانت أقل بنحو 5 آلاف ليرة.
كما شملت الزيادات مختلف مراحل التوزيع. إذ حُدد السعر من الفرن إلى الموزع عند 67 ألف ليرة. بينما بلغ سعرها للمحال التجارية 77 ألف ليرة. لتصل أخيراً إلى المستهلك داخل المتاجر بسعر 85 ألف ليرة لبنانية.
ويأتي هذا القرار بعد توقف مصرف لبنان عن دعم مادتي السكر والخميرة. إضافة إلى انتهاء القرض المقدم من البنك الدولي. ما فرض احتساب الكلفة وفق سعر صرف السوق.
وعلاوة على ذلك، أشارت وزارة الاقتصاد إلى أن التغيرات المستمرة في أسعار السلع والطاقة تجعل من الصعب تثبيت وزن ربطة الخبز خلال المرحلة الحالية.
لماذا ارتفع سعر الخبز بهذه السرعة؟
يرتبط ارتفاع أسعار الخبز بشكل مباشر بزيادة أسعار المحروقات. خاصة أن الأفران تعتمد بشكل أساسي على المازوت في عمليات التشغيل والإنتاج.
وكما أن ارتفاع كلفة نقل الطحين من المطاحن إلى الأفران. ثم نقل الخبز إلى مراكز البيع. ساهم بشكل كبير في رفع الأسعار النهائية على المستهلك.
وفي المقابل. أدى التصعيد العسكري في المنطقة إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً. وهو ما انعكس سريعاً على السوق اللبنانية التي تعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد. ومع ارتفاع أسعار الوقود. بدأت مختلف القطاعات الاقتصادية بإعادة تسعير خدماتها ومنتجاتها.
الخبير الاقتصادي ورئيس تجمع الشركات اللبنانية الدكتور باسم البواب أوضح أن هناك عدة عوامل تضغط على أسعار السلع والخدمات في لبنان. أبرزها ارتفاع أسعار النفط والغاز والشحن البحري والتأمين على المخاطر. وأضاف أن كل ارتفاع بقيمة 10 دولارات في سعر برميل النفط يؤدي عادة إلى زيادة معدلات التضخم بنحو 1 إلى 1.5 بالمئة.
أزمة الشحن تضاعف الضغوط على الأسواق
لم تتوقف الأزمة عند أسعار المحروقات فقط. بل امتدت أيضاً إلى قطاع الشحن البحري الذي شهد ارتفاعات كبيرة خلال الفترة الأخيرة. وبحسب خبراء اقتصاديين. فإن كلفة الشحن من الصين إلى لبنان تضاعفت بشكل واضح. بعدما ارتفعت من نحو 3000 دولار إلى ما بين 6000 و7000 دولار للحاوية الواحدة.
وبالإضافة إلى ذلك، توقفت بعض شركات الشحن عن تسيير رحلاتها إلى لبنان بسبب المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين. ما أدى إلى زيادة إضافية في أسعار البضائع المستوردة.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار هذه الأزمة إلى ارتفاع أسعار المزيد من السلع الأساسية خلال الأشهر المقبلة. خاصة المواد الغذائية والمنتجات الاستهلاكية التي يعتمد عليها السوق اللبناني بشكل يومي.
شاهد أيضاً:
أجمل 10 أماكن سياحية في لبنان 2026
كيف تقضي يوم مثالي في بيروت؟ برنامج سياحي كامل


