كشفت مصادر مطلعة على تقييمات الاستخبارات الأمريكية لشبكة CNN أن إيران أعادت تشغيل بعض خطوط إنتاج الطائرات المسيّرة خلال فترة وقف إطلاق النار الحالية، في مؤشر على تسارع عملية إعادة بناء قدراتها العسكرية بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة.
وبحسب التقرير، فإن أجهزة الاستخبارات الأمريكية ترى أن الجيش الإيراني يعيد بناء قوته العسكرية بوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعاً، بما يشمل استبدال منصات إطلاق الصواريخ والمواقع العسكرية المتضررة وإعادة تشغيل خطوط إنتاج أنظمة التسليح الرئيسية.
وأشارت المصادر إلى أن بعض التقديرات الاستخباراتية تفيد بأن إيران قد تستعيد قدرتها الكاملة على تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة خلال ستة أشهر فقط.
وقال مسؤول أمريكي للشبكة إن “الإيرانيين تجاوزوا جميع الجداول الزمنية التي وضعها مجتمع الاستخبارات لإعادة البناء”.
كما اعتبرت التقييمات الأمريكية أن الطائرات المسيّرة تمثل مصدر قلق متزايد لحلفاء واشنطن في المنطقة، إذ يمكن لطهران استخدامها لتعويض أي تراجع في قدراتها الصاروخية، ومواصلة استهداف إسرائيل ودول الخليج.
وربط التقرير بين تسارع إعادة البناء وبين ما وصفته المصادر بعدم تحقيق الضربات الأمريكية والإسرائيلية مستوى الضرر الذي كان مأمولاً.
كما زعمت مصادر أمريكية أن الصين واصلت تزويد إيران بمكونات يمكن استخدامها في تصنيع الصواريخ، رغم الحصار الأمريكي، وهو ما نفته بكين رسمياً.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اتهم الصين سابقاً بتقديم مكونات لصناعة الصواريخ الإيرانية، بينما وصف المتحدث باسم الخارجية الصينية غو جياكون هذه الاتهامات بأنها “غير قائمة على حقائق”.
ورغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية العسكرية الإيرانية، تؤكد التقديرات الأمريكية أن طهران لا تزال تحتفظ بقدرات مهمة في مجالات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي.


