لبنان

السلطة تنفذ مشروعا "صهيو-أميركيا".. الحزب: عندما نخرج من الحكومة فعلى لبنان السلام!


السلطة تنفذ مشروعا

اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إيهاب حمادة أن الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل يُعد "اعترافًا بالعدو"، خصوصًا في ظل استمرار احتلال أراضٍ لبنانية وارتكاب ما وصفها بـ"عمليات إبادة".

وفي حديث إلى قناة "روسيا اليوم"، أشار حمادة إلى أن المفاوضات غير المباشرة السابقة مع إسرائيل حققت نتائج بسبب "وحدة اللبنانيين" ووجود "المقاومة كنقطة قوة"، معتبرًا أن هذين العاملين شكّلا أساس أي إنجاز تحقق في المرحلة السابقة.

وأوضح أن التكتيك الذي تتبعه المقاومة حاليًا "لا يرتكز على الجغرافيا"، مشددًا على أن "ما يُدفع من أثمان في المواجهة أقل مما يُدفع من دون مواجهة"، مضيفًا: "كنّا نُقتل بالمجان، أما اليوم فنحن نواجه ولن يحقق الإسرائيلي أهدافه".

ووجّه حمادة انتقادات حادة إلى السلطة الحالية في لبنان، معتبرًا أنها "تحمل العداء للمقاومة" و"ملتزمة بمشروع صهيو-أميركي"، على حد تعبيره، مضيفًا أن هذه السلطة "جاءت لتنفيذ أجندة محددة، وإذا لم تنفذها يأتي غيرها".

كما رأى أن لبنان قد يحتاج في المرحلة المقبلة إلى "مؤتمر تأسيسي"، معتبرًا أن "الميثاقية والتوافقية هما أساس تكوين لبنان".

وحذّر من أن السلطة الحالية "تضع لبنان أمام إعادة تشكيل جديدة وخطيرة على الكيان"، متهمًا إياها بدفع البلاد نحو صدام داخلي من خلال قرارَي نزع سلاح حزب الله في 5 و7 آب 2025.

وقال حمادة إن هناك "من يريد تسليم لبنان لإسرائيل من دون قيد أو شرط"، مشيرًا إلى أن المقاومة "تمثل 40 بالمئة من اللبنانيين و60 بالمئة على مستوى الجغرافيا".

وأكد أن "فكر المقاومة عابر للطوائف"، موضحًا أن وجود حزب الله داخل الحكومة "لا يعني أنه جزء من المشروع الذي تعمل عليه السلطة"، مضيفًا: "عندما تصل المرحلة التي نخرج فيها من الحكومة، فعلى لبنان السلام".

وفي سياق حديثه، كشف حمادة أن رئيس الجمهورية جوزاف عون كان قد أكد لرئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال اتصال هاتفي، أن وقف إطلاق النار "سيتم"، لكنه أشار إلى أن ذلك "لم يحصل".

وأضاف أن رئيس الجمهورية قدم أيضًا مبادرة قبل المفاوضات، لكنه "لم يتلق أي رد" بشأنها.

واتهم حمادة بعض الأطراف داخل السلطة بأنهم "جزء من مشروع قتلنا وتهجيرنا"، معتبرًا أن التوجه إلى المفاوضات منح إسرائيل "غطاءً ومظلّة" للاستمرار في التوسع وارتكاب المجازر.

كما لفت إلى أن إيران اشترطت، خلال مفاوضات إسلام آباد، وقف إطلاق النار في لبنان.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية في واشنطن، قال حمادة إنه "لا يوجد طرفان على طاولة المفاوضات، بل جهة واحدة هي المشروع الإسرائيلي"، معتبرًا أن الجانب اللبناني الموجود على الطاولة "مجرد يد للتوقيع ووعاء لتلقي الأوامر والإملاءات".

وشدد على أن السلطة اللبنانية "ذهبت إلى المفاوضات لتسليم لبنان إلى إسرائيل"، مؤكدًا في المقابل أن "من يريد الحرب الأهلية لا يملك القدرة، ومن يملك القدرة لا يريد الحرب".

وختم بالقول إن المقاومة "أحرص على اللبنانيين من حرصها على نفسها"، معتبرًا أن المنطقة تقف على أبواب "تفاهم إيراني - أميركي سينعكس حتمًا على لبنان".



يقرأون الآن