شهد مقر وزارة الداخلية في دمشق اجتماعاً ملفتاً. فقد استقبل وزير الداخلية أنس خطاب أمس الخميس وفداً من محافظة الحسكة ضم قائد الأمن الداخلي في المحافظة العميد مروان العلي ونائبه العميد محمود خليل المعروف بـ "سيامند عفرين" رفقة القيادية الكردية العسكرية نسرين العبدالله و2 من زميلاتها.
فما الذي دار في هذا الاجتماع وهل حصل توافق بشأن دمج وحدات حماية المرأة المعروفة اختصاراً ب YPJ ضمن الأجهزة الأمنية؟
علماً أن مسألة دمج المقاتلات الكرديات في الجيش السوري كانت تحولت إلى موضع جدل بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تضم في صفوفها وحدات حماية المرأة، منذ أن أبرم الجانبان اتفاقاً بينهما كان الثالث والأخير في 29 يناير الماضي عقب مواجهات دامت لقرابة أسبوعين في حلب وريفها وأرياف الرقة ودير الزور.
فيما كشف مصدر من مكتب وزير الداخلية لـ "العربية.نت/الحدث" أن الوزير استقبل وفداً أمنياً من الحسكة ضمّ مقاتلات من قوى الأمن الداخلي (الأسايش) ولم يكن بينهن أحد من وحدات حماية المرأة".
كما أوضح أن "الوزارة تدرس إمكانية ضمّ مقاتلات الأسايش إلى صفوفها مع منحهن رتباً عسكرية".
إلى ذلك كشف مصدر كردي أمني أن الوزير ناقش مع وفد الحسكة كيفية ضم مقاتلات "الأسايش" في الداخلية، موضحاً للعربية.نت/الحدث.نت أن "النقاشات في مجملها دارت حول التحاقهنّ بدورات تدريبية في معهد الشرطة النسائية تمهيداً لضمّهن رسمياً إلى صفوف وزارة الداخلية".
وأضاف المصدر أن "الأسايش" لم ترفض انضمام مقاتلاتها إلى الداخلية باعتبار أن هذه القوات كانت تمثل في السابق الشرطة في مناطق سيطرة "قسد"، لكن تبقى العقدة الأكبر في وحدات حماية المرأة، التي تطالب بأن تكون جزءاً من الجيش السوري لا وزارة الداخلية، لكن دمشق تصرّ على ضمّها كوحدات شرطية ضمن الداخلية.
هذا وذكر مصدر حكومي من دمشق للعربية.نت/الحدث.نت أن ملف ما يعرف ب YPJ لم يُحسم بعد، فالنقاشات بين وزارة الدفاع وقيادة وحدات حماية المرأة مستمرة بالتزامن مع النقاشات حول ضمّ مقاتلات الأسايش إلى وزارة الداخلية.
ورغم أن قائدة وحدات حماية المرأة روهلات عفرين كانت قد اجتمعت قبل أسابيع بوزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، إلا أن كلا الجانبين لم يصلا إلى أي حلٍّ توافقي بشأن دمج هذه الوحدات ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وكان وفد محافظة الحسكة الأمني ناقش أيضاً مع وزير الداخلية أمس، التطورات الأمنية في المحافظة، وسبل تعزيز التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية بما يسهم في دعم الاستقرار الأمني، وفق ما أفادت قناة الإخبارية السورية.
يشار إلى أن ما كان يعرف بقوات "الأسايش" تضم آلاف المقاتلات في صفوفها. وقد اندمجت بالفعل في وزارة الداخلية بعدما تمّ تعيين سيامند عفرين قبل أشهر نائباً لقائد الأمن الداخلي في الحسكة دون أن يتم دمج المقاتلات ضمن هذه القوات في وزارة الداخلية، وهو ما تحوّل لاحقاً إلى موضع خلافٍ وجدل بين دمشق و"قسد".


