هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ما وصفها ب"الجهود الاستثنائية" لتحقيق السلام، في ظل التحركات الدبلوماسية المكثفة الهادفة لإنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق مع إيران.
وبحسب ما نقلته رويترز، أكد شريف أن قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير مثّل باكستان في الاتصال الذي أجراه ترامب مع عدد من قادة المنطقة لبحث تطورات الاتفاق المرتقب. وقال رئيس الوزراء الباكستاني إن بلاده "ستواصل جهودها للتوصل إلى السلام بأقصى قدر من الإخلاص"، مشيراً إلى استمرار الدور الباكستاني في الوساطة بين واشنطن وطهران.
كما أعرب شهباز شريف عن أمله في أن تستضيف باكستان "الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً"، في إشارة إلى رغبة إسلام آباد في لعب دور أكبر في المفاوضات الجارية.
وتأتي التصريحات وسط مباحثات مكثفة قادتها باكستان وزيارة أجراها عاصم منير إلى طهران ضمن جهود وساطة تقودها باكستان بالتنسيق مع قطر وعدد من دول المنطقة، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب التوصل إلى اتفاق يشمل وقف الأعمال العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع بعض القيود الاقتصادية عن إيران.
وكانت مصادر كشفت ل"العربية" في وقت سابق عن تفاصيل الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يتضمن حزمة تفاهمات سياسية وأمنية واقتصادية تهدف إلى إنهاء الحرب واحتواء التصعيد في المنطقة.
وبحسب المعلومات، ينص الاتفاق على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز من دون فرض أي رسوم أو قيود، في خطوة تستهدف إعادة الاستقرار إلى أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
كما يتضمن الاتفاق المرتقب إنهاء كل الأعمال العسكرية على مختلف الجبهات، بما يشمل وقف العمليات والتصعيد المتبادل في المنطقة. وتشمل التفاهمات أيضاً رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، بما يسمح باستئناف الحركة التجارية والاقتصادية بصورة تدريجية.
وبحسب تفاصيل الاتفاق، سيتم الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، ضمن ترتيبات مالية يجري العمل على استكمالها بالتوازي مع الجوانب السياسية والأمنية.
وتأتي هذه التطورات وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها عدة دول إقليمية، في وقت تحدثت فيه مصادر أميركية وإيرانية عن اقتراب الوصول إلى تفاهم نهائي بعد تضييق هوة الخلافات خلال الأيام الأخيرة.


