ودّع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط منصبه رسمياً خلال كلمته أمام الدورة العادية المستأنفة لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، مختتماً عشر سنوات قضاها على رأس المنظمة الإقليمية منذ توليه المنصب عام 2016.
وفي كلمة حملت طابع التقييم السياسي والرسائل الوداعية، أكد أبو الغيط أنه تشرف بخدمة الأمة العربية من موقع الأمانة العامة، مشدداً على أن جامعة الدول العربية ستبقى الإطار الجامع للدول العربية والمنصة الأساسية للعمل العربي المشترك.
ورسم الأمين العام صورة مقلقة لواقع المنطقة، معتبراً أن العالم العربي لا يزال يواجه تحديات جسيمة وأزمات متشابكة، وأن العديد من الدول العربية ما زالت تتأثر بتداعيات الصراعات الداخلية والتدخلات الإقليمية والتحديات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال العقد الأخير.
وفي الشأن الفلسطيني، شدد أبو الغيط على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للعرب، منتقداً السياسات الإسرائيلية ومؤكداً أن حل الدولتين يبقى الخيار الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار. كما حذر من محاولات تهجير الفلسطينيين وتقويض حقوقهم الوطنية.
كما دعا إلى إطلاق حوار عربي شامل حول مفهوم الأمن القومي العربي وأولوياته، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول العربية لمواجهة التحديات المشتركة وحماية استقرار المنطقة.
وفي ختام كلمته، وجّه الشكر إلى القادة العرب ووزراء الخارجية والعاملين في الأمانة العامة، معرباً عن ثقته في قدرة الجامعة العربية على مواصلة دورها خلال المرحلة المقبلة، ومتمنياً التوفيق لخلفه في قيادة العمل العربي المشترك.
ويُعد أبو الغيط ثامن أمين عام لجامعة الدول العربية منذ تأسيسها عام 1945، وقد تولى المنصب في مرحلة شهدت أزمات إقليمية متلاحقة وتطورات سياسية وأمنية معقدة في عدد من الدول العربية، إضافة إلى استمرار التحديات المرتبطة بالقضية الفلسطينية والأمن الإقليمي.


