أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن تضمين بند يتعلق بوقف "العدوان على لبنان" يشكل جزءاً من التفاهمات الجارية، مشيراً إلى أن تركيز طهران في المرحلة الحالية ينصب على إنهاء الحرب وليس على الملف النووي.
وقال المتحدث الإيراني إن بلاده "وصلت إلى نتيجة في بعض الملفات"، لكنه شدد في المقابل على أن ذلك "لا يعني أن التوقيع على الاتفاق بات وشيكاً"، مضيفاً: "لا أحد يستطيع أن يقول إننا اقتربنا من التوصل إلى اتفاق".
وأشار إلى أن التغييرات التي شهدتها المفاوضات خلال الأسابيع الأخيرة جاءت نتيجة وساطة باكستان ودول أخرى، في وقت تستمر فيه الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران لمحاولة الوصول إلى تفاهم شامل.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن بلاده تواصل التنسيق مع الدول المطلة على مضيق هرمز بهدف "توفير الأمن فيه وحفظ مصالح تلك الدول"، في ظل المخاوف الدولية من تأثير الحرب على الملاحة البحرية وأسواق الطاقة العالمية.
وفي رسالة تصعيدية، أكد أن "كل خطوة عدوانية سيكون لها رد إيراني"، مشيراً إلى أن طهران "هي من تختار توقيت الرد على العدو كما حصل سابقاً".
كما اتهم واشنطن بتغيير مواقفها بصورة مستمرة، قائلاً إن الإدارة الأميركية "تغيّر مواقفها أحياناً خلال ساعات قليلة"، مضيفاً أن طهران لا تمتلك أي ضمانات حقيقية بشأن التزام الولايات المتحدة بتعهداتها.
وشدد المتحدث الإيراني على أن بلاده "لا تهتم بالتهديدات"، بل تركز على "ضمان مصالحها الوطنية والتوصل إلى أفضل الحلول".
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الحديث عن اقتراب التوصل إلى تفاهم أميركي – إيراني يشمل وقف إطلاق النار على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، بالتوازي مع استمرار المفاوضات حول مضيق هرمز والعقوبات والملفات الأمنية الإقليمية.
كما تعكس المواقف الإيرانية استمرار الحذر العميق تجاه واشنطن، رغم التقدم الذي تتحدث عنه وسائل إعلام أميركية وغربية بشأن الصياغة النهائية لمذكرة التفاهم المرتقبة بين الجانبين.


