تولى اللواء الإسرائيلي رومان غوفمان رسمياً رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد مصادقة الجهات القضائية على تعيينه ورفض الطعون المقدمة ضد القرار.
وجاء تعيين غوفمان، الذي رشحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلفاً لرئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع، وذلك خلال مراسم رسمية أُقيمت بعد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية رفض الالتماسات المطالبة بإلغاء التعيين.
وكان الجدل القانوني قد تركز حول حادثة تعود إلى عام 2022 عندما كان غوفمان يشغل منصباً عسكرياً في الجيش الإسرائيلي، حيث ارتبط اسمه بقضية تسريب معلومات أمنية حساسة نُشرت لاحقاً عبر إحدى قنوات تطبيق تليغرام.
ورغم إقرار المحكمة بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها اعتبرت أن تلك الوقائع لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنعه من تولي رئاسة جهاز الموساد.
ويثير تعيين غوفمان جدلاً داخل الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية، خصوصاً أنه لا ينتمي إلى صفوف الموساد التقليدية، بل جاء من المؤسسة العسكرية ومكتب رئيس الوزراء، على خلاف معظم رؤساء الجهاز السابقين.
ويعتبر منتقدو القرار أن اختيار غوفمان يعود إلى قربه من نتنياهو أكثر من ارتباطه بخبرة استخباراتية مباشرة، بينما يرى مؤيدوه أن سجله العسكري الطويل يؤهله لقيادة أحد أهم الأجهزة الأمنية في إسرائيل.
وُلد غوفمان عام 1976 في بيلاروسيا، وهاجر إلى إسرائيل في سن الرابعة عشرة، قبل أن يلتحق بسلاح المدرعات في الجيش الإسرائيلي عام 1995.
وشغل خلال مسيرته عدداً من المناصب القيادية والعسكرية، من بينها قيادة وحدات مدرعة وألوية قتالية، إضافة إلى منصب مستشار عسكري بارز لنتنياهو منذ عام 2024، بعد إصابته خلال المعارك التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر 2023.
ويواجه رئيس الموساد الجديد تحديات أمنية واستخباراتية معقدة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، والتوترات المستمرة في عدة جبهات، إضافة إلى ضرورة الحفاظ على تماسك الجهاز في ظل الانتقادات والخلافات التي رافقت تعيينه.


