أفادت شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أبدت قلقاً متزايداً حيال ما وصفته بتنامي الأنشطة الاستخباراتية الإسرائيلية داخل الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية رفعت مستوى التهديد المرتبط بهذا الملف إلى مستوى "حرج"، وهو أعلى تصنيف في سلم التقييمات الأمنية.
ونقلت الشبكة عن ثلاثة مسؤولين أميركيين سابقين قولهم إن التقييم الجديد صدر في ظل التوترات المتزايدة المرتبطة بالحرب مع إيران والخلافات الأخيرة بين واشنطن وتل أبيب حول عدد من الملفات الإقليمية.
وبحسب المصادر، تستند المخاوف الأميركية إلى تقديرات تفيد بأن إسرائيل تسعى إلى مراقبة مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى بهدف الحصول على معلومات تتعلق بالنقاشات الداخلية الخاصة بعملية صنع القرار الأمريكي بشأن التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران.
وفي المقابل، نفى البيت الأبيض صحة التقرير بشكل قاطع، مؤكداً في بيان أن المعلومات الواردة فيه "لا أساس لها من الصحة".
كما امتنع البنتاغون عن التعليق على ما ورد في التقرير، بينما رفضت السفارة الإسرائيلية في واشنطن الاتهامات، ووصفتها بأنها "عارية تماماً من الصحة".
ويأتي نشر هذه المزاعم في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الإسرائيلية نقاشات حادة بشأن إدارة الملفات الإقليمية، لا سيما بعد تقارير تحدثت عن خلافات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول التصعيد العسكري في لبنان وآفاق التوصل إلى تفاهمات مع إيران.
ويرى مراقبون أن الاتهامات المتداولة، سواء ثبتت صحتها أم لا، تعكس مستوى التوتر الذي بات يحيط ببعض الملفات الحساسة بين الحليفين التقليديين، خصوصاً في ظل استمرار المفاوضات الأميركية الإيرانية ومحاولات تثبيت الهدنة الهشة القائمة منذ أبريل الماضي.


