حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من تداعيات ما وصفه بالاستراتيجيات الخاطئة والقرارات المتهورة، وذلك رداً على التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن توجيه ضربات عسكرية جديدة ضد إيران.
وأكد قاليباف أن أي تصعيد عسكري لن يمر دون رد، مشدداً على أن إيران تمتلك الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي عدوان محتمل بصورة وصفها بأنها غير مسبوقة وقادرة على تغيير موازين المشهد الإقليمي.
وفي منشور عبر منصة "إكس"، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني أن السياسات المتسرعة قد تعيد المنطقة إلى نقطة الصفر بصورة كارثية، محذراً من تداعيات خطيرة قد تطال البنية التحتية للطاقة والأسواق العالمية، فضلاً عن إدخال المنطقة في دوامة طويلة من عدم الاستقرار.
وقال قاليباف إن أي مواجهة جديدة قد تؤدي إلى خلق "مستنقع لا نهاية له" يستمر لسنوات، في إشارة إلى التداعيات السياسية والاقتصادية والأمنية التي قد تترتب على اندلاع صراع واسع النطاق في المنطقة.
وفي ختام رسالته، توعد المسؤول الإيراني بأن المنطقة والعالم سيشهدان "وجهاً مختلفاً لإيران" إذا استمرت الضغوط والتهديدات العسكرية، مؤكداً أن بلاده لن تتردد في الدفاع عن مصالحها وأمنها القومي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة قد تنفذ "ضربة قاسية جداً" ضد إيران، مشيراً إلى اهتمامه بالسيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد أحد أهم مراكز البنية التحتية النفطية الإيرانية.
ويثير تبادل التهديدات بين الجانبين مخاوف متزايدة من انعكاسات أي مواجهة محتملة على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً في ظل الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها المنشآت النفطية والممرات البحرية في الخليج.


