أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى نص نهائي متوافق عليه لاتفاق السلام الجاري التفاوض بشأنه بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن بلاده تواصل العمل مع الطرفين لوضع اللمسات الأخيرة تمهيداً للانتقال إلى المرحلة التالية من التفاهمات.
وقال شريف، في منشور عبر منصة "إكس"، إن باكستان تدرك وجود محاولات للتشويش على الجهود الدبلوماسية الجارية من خلال حملات تضليل إعلامي، إلا أن ذلك لن يؤثر على مسار الوساطة التي قطعت شوطاً مهماً نحو التوصل إلى اتفاق.
وأضاف أن النص النهائي للتفاهم تم الاتفاق عليه بين الجانبين، مشيراً إلى أن إسلام آباد تنسق بشكل وثيق مع واشنطن وطهران لاستكمال الترتيبات السياسية والتنفيذية اللازمة.
وفي مؤشر إضافي على التقدم الحاصل، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشر تصريح لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد فيه أن التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين أصبح أقرب من أي وقت مضى.
ودعا عراقجي وسائل الإعلام إلى تجنب التكهنات بشأن تفاصيل الاتفاق قبل الانتهاء من الصياغة النهائية، مؤكداً أن جميع المعلومات ستُعلن بصورة رسمية وفي الوقت المناسب.
وفي موازاة ذلك، تحدثت تقارير إعلامية إيرانية عن أن مسودة مذكرة التفاهم تتضمن 14 بنداً رئيسياً، تشمل وقفاً دائماً للحرب، ورفعاً تدريجياً للعقوبات، والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى إطلاق مفاوضات مكثفة لمدة 60 يوماً لمعالجة الملفات العالقة.
كما أشارت التقارير إلى أن الاتفاق لا يتضمن أي تنازل إيراني يتعلق بإدارة مضيق هرمز، وهي إحدى أكثر القضايا حساسية خلال جولات التفاوض الأخيرة.
وفي المقابل، سعت الإدارة الأميركية إلى تهدئة التوقعات المرتفعة بشأن بعض البنود المتداولة، إذ أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الكثير من المعلومات المتداولة لا تزال غير دقيقة، مشدداً على أن الإفراج عن الأموال الإيرانية لن يتم تلقائياً بمجرد توقيع الاتفاق أو عقد الاجتماعات السياسية.
ويعكس هذا التطور تقدماً ملحوظاً في المسار الدبلوماسي بعد أشهر من التوتر والتصعيد العسكري، وسط آمال متزايدة بأن يشكل الاتفاق المرتقب مدخلاً لخفض التوترات الإقليمية وإعادة إطلاق الحوار بين واشنطن وطهران ضمن إطار أكثر استقراراً.
ورغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال الأنظار تتجه إلى الخطوات التنفيذية المقبلة وإلى المواقف الرسمية النهائية للطرفين، باعتبارها العامل الحاسم في تحويل التفاهمات الحالية إلى اتفاق فعلي قابل للتطبيق على الأرض.


