أعلن مسؤول في الإدارة الأميركية أن واشنطن تعتقد أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران، واصفاً التفاهم المرتقب بأنه "قوي"، في أحدث مؤشر على التقدم الذي أحرزته المفاوضات بين الجانبين بعد أشهر من الاتصالات والجهود الدبلوماسية المكثفة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التوقعات بقرب الإعلان عن تفاهم رسمي بين الولايات المتحدة وإيران، وسط اهتمام إقليمي ودولي واسع بنتائج المفاوضات وانعكاساتها المحتملة على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح المسؤول الأميركي أن بلاده مستعدة للمشاركة في عمليات إزالة الألغام وتأمين الممرات البحرية فور إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مشيراً إلى أن عدداً من الدول الأعضاء في مجموعة السبع قد تنضم إلى هذه الجهود ضمن إطار دولي يهدف إلى ضمان حرية الملاحة واستقرار حركة التجارة العالمية.
وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم عقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع عدد من القادة المشاركين في قمة مجموعة السبع، من بينهم قادة فرنسا ومصر والهند، لمناقشة ملفات دولية وإقليمية بارزة، وفي مقدمتها التطورات المرتبطة بالمفاوضات مع إيران.
وفي المقابل، لفت المسؤول إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يكون ضمن قائمة القادة الذين سيعقد ترامب معهم اجتماعات ثنائية على هامش القمة، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول خلفية هذا القرار.
ومن جانبه، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي خلال وقت قريب، مؤكداً أن الاتصالات والوساطات الجارية أحرزت تقدماً ملموساً، ومتوقعاً حسم عدد من القضايا العالقة خلال الساعات المقبلة.
لكن في المقابل، أبدت إيران موقفاً أكثر تحفظاً حيال التوقيت المتوقع لإعلان الاتفاق، إذ استبعدت إمكانية توقيع مذكرة تفاهم خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة، ما يعكس استمرار وجود بعض النقاط التي تحتاج إلى مزيد من التفاوض والمشاورات.
ورغم اختلاف التقديرات بشأن موعد الإعلان الرسمي، فإن التصريحات الصادرة عن مختلف الأطراف تشير إلى وجود تقدم واضح في المسار الدبلوماسي، مع اقتراب المفاوضات من مرحلة قد تكون حاسمة في تحديد مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الجهود قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة الإقليمية، ويسهم في تعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي، خصوصاً في ما يتعلق بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة في العالم.


