أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تستعد لتوقيع اتفاق مع إيران يوم الأحد، في خطوة قد تمثل تحولاً كبيراً في مسار الأزمة التي شهدت أشهراً من التصعيد العسكري والتوتر السياسي بين الجانبين.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، إن الاتفاق من المقرر أن يُوقّع خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن مضيق هرمز سيُفتح أمام حركة الملاحة الدولية فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وأضاف الرئيس الأميركي أن إدارته تأمل في أن تتم العملية "بسرعة وسهولة وسلاسة"، لكنه عاد ليؤكد أن لدى الولايات المتحدة "بديلاً نهائياً" في حال تعثر المسار الدبلوماسي، في إشارة إلى استمرار خيار الضغط والردع العسكري.
وشدد ترامب على أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً بأي شكل من الأشكال، سواء من خلال التطوير أو الشراء أو أي وسيلة أخرى، معتبراً أن الاتفاق المرتقب يضمن معالجة هذه القضية بصورة حاسمة.
وفي ما يتعلق بالملف المالي، نفى الرئيس الأميركي وجود أي ترتيبات تتعلق بتقديم أموال مباشرة لإيران، مؤكداً أن المقاربة الحالية تختلف عن السياسات التي اتبعتها إدارات أميركية سابقة.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ستتعامل مستقبلاً مع الملفات النووية العالقة ضمن ترتيبات فنية وأمنية محددة، مؤكداً أن الهدف النهائي يتمثل في منع أي تهديد نووي محتمل وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وفي موازاة ذلك، كشفت باكستان، التي لعبت دوراً بارزاً في الوساطة بين الطرفين، عن استعدادات لإجراء مراسم توقيع إلكترونية للاتفاق، على أن تتبعها خلال الأسبوع المقبل محادثات فنية مخصصة لاستكمال الجوانب التنفيذية للتفاهم.
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الطرفين باتا أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل إلى اتفاق سلام، معرباً عن ثقته بأن التفاهم المرتقب سيؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار ويشكل قاعدة لسلام طويل الأمد.
وتأتي هذه التطورات في ظل ترقب دولي واسع، نظراً لما قد يترتب على الاتفاق من انعكاسات سياسية وأمنية واقتصادية، خصوصاً في ما يتعلق بأمن الملاحة في الخليج وأسواق الطاقة العالمية ومستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران.
ومع اقتراب موعد التوقيع، تتجه الأنظار إلى الخطوات النهائية التي ستحدد ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في إنهاء واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.


