يستمر الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران للوصول إلى الصيغة النهائية للاتفاق المرتقب، المتوقع توقيعه خلال الأيام المقبلة.
وأكد الجيش الأمريكي أن القيود المفروضة على حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية لا تزال سارية المفعول، مشدداً على أن أي تغيير في الوضع الحالي سيبقى مرتبطاً بإنجاز الاتفاق بشكل رسمي وإصدار التعليمات اللازمة بشأنه.
وأشار بيان عسكري أمريكي إلى أن حركة العبور من وإلى الموانئ الإيرانية ما زالت خاضعة للإجراءات القائمة، داعياً الجهات المعنية إلى الالتزام بالتوجيهات الصادرة حتى إشعار آخر.
وفي موازاة ذلك، أعرب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عن أمله في نشر النص النهائي لاتفاق وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز خلال الأسبوع الجاري، مؤكداً أن المفاوضات لا تزال مستمرة لمعالجة عدد من القضايا الفنية والتفصيلية.
وأوضح فانس أن بلاده تتطلع إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية على المدى الطويل ومن دون رسوم عبور، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل أحد العناصر الأساسية لضمان استقرار التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
ومن المنتظر أن تستضيف مدينة جنيف جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين، تركز على الجوانب الفنية والتنفيذية للاتفاق، وسط تأكيدات بأن بعض التفاصيل المهمة لا تزال بحاجة إلى تفاهمات إضافية قبل الانتقال إلى مرحلة التوقيع الرسمي.
كما أشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف سيشاركان في مراسم التوقيع المرتقبة، فيما لم تُعلن واشنطن بعد هوية ممثلها الرسمي في هذه المناسبة.
وتأتي هذه التطورات في ظل مؤشرات متزايدة على اقتراب الجانبين من إنجاز تفاهم شامل، رغم استمرار بعض الملفات العالقة التي تتطلب مزيداً من المشاورات قبل الإعلان النهائي عن الاتفاق.


