صحة

التلاسيميا ليست نقص حديد.. ما الأطعمة التي يجب أن تنتبه لها؟


التلاسيميا ليست نقص حديد.. ما الأطعمة التي يجب أن تنتبه لها؟

التلاسيميا ليست نقص حديد

يعتبر مرض التلاسيميا من الأمراض الوراثية التي تؤثر على إنتاج الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين داخل كريات الدم الحمراء. وينتج هذا المرض عن خلل جيني ينتقل من الوالدين إلى الأبناء. ما يؤدي إلى إنتاج غير طبيعي للهيموغلوبين بدرجات متفاوتة تختلف من شخص إلى آخر.

وتنتشر التلاسيميا بشكل ملحوظ في منطقة الشرق الأوسط ودول حوض البحر الأبيض المتوسط. ولذلك يُعد الوعي بطبيعة المرض وأسلوب التغذية المناسب للمصابين أمراً بالغ الأهمية.

ومن أكثر الأسئلة شيوعاً بين المرضى وعائلاتهم ما إذا كان تناول الحديد أو الأطعمة الغنية به قد يشكل مشكلة صحية. خاصة أن كثيراً من الناس يربطون فقر الدم دائماً بالحاجة إلى الحديد.

ما هو مرض التلاسيميا؟

التلاسيميا هي مجموعة من اضطرابات الدم الوراثية التي تؤثر على قدرة الجسم على إنتاج الهيموغلوبين بشكل طبيعي. ونتيجة لذلك تتعرض كريات الدم الحمراء للتكسر بسرعة أكبر من المعتاد. ما قد يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم بدرجات مختلفة.

وتنقسم التلاسيميا بشكل عام إلى نوعين رئيسيين:

أمراض الدم
أمراض الدم


التلاسيميا الصغرى

يكون الشخص حاملاً للجين الوراثي للمرض دون ظهور أعراض واضحة أو مع ظهور أعراض خفيفة جداً. وغالباً ما يعيش المصابون بالتلاسيميا الصغرى حياة طبيعية دون الحاجة إلى علاجات خاصة.

التلاسيميا الكبرى

تعد الشكل الأكثر شدة من المرض. حيث يعاني المصابون من فقر دم مزمن ويحتاجون إلى نقل دم بشكل منتظم للحفاظ على مستويات الهيموغلوبين.

ما هي أعراض التلاسيميا؟

تختلف الأعراض بحسب نوع المرض وشدته، إلا أن أبرزها تشمل:

التعب والإرهاق المستمر

يحدث نتيجة انخفاض قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم.

شحوب البشرة

يعد من العلامات الشائعة لفقر الدم المرتبط بالتلاسيميا.

ضيق التنفس

قد يشعر المريض بصعوبة في أداء الأنشطة اليومية بسبب نقص الأكسجين.

تأخر النمو عند الأطفال

في الحالات الشديدة قد تؤثر التلاسيميا على النمو الطبيعي.

تضخم الطحال أو الكبد

يمكن أن يظهر لدى بعض المرضى نتيجة زيادة تكسير كريات الدم الحمراء.

هل صحيح أن مرضى التلاسيميا يجب أن ينتبهوا للحديد؟

هنا تكمن النقطة التي يختلط فهمها على الكثيرين.

فعلى عكس أنواع أخرى من فقر الدم التي تنتج عن نقص الحديد. فإن التلاسيميا لا تكون عادة ناتجة عن نقص هذا العنصر. بل إن بعض مرضى التلاسيميا قد يعانون من مشكلة معاكسة تماماً وهي تراكم الحديد داخل الجسم.

ويحدث ذلك لسببين رئيسيين:

-امتصاص الجسم لكميات أكبر من الحديد من الطعام.

-عمليات نقل الدم المتكررة التي يحصل عليها مرضى التلاسيميا الكبرى.

ومع مرور الوقت قد يتراكم الحديد في القلب والكبد والغدد الصماء. مما يزيد خطر حدوث مضاعفات صحية خطيرة إذا لم تتم مراقبته وعلاجه.

هل يجب على حاملي التلاسيميا الصغرى تجنب الحديد؟

في معظم الحالات. لا يحتاج الأشخاص الحاملون للتلاسيميا الصغرى إلى اتباع حمية صارمة تمنع الحديد.

ومع ذلك، لا ينصح بتناول مكملات الحديد أو الأدوية المحتوية عليه إلا بعد إجراء فحوصات تؤكد وجود نقص حقيقي في الحديد.

فالكثير من حاملي التلاسيميا يتم تشخيصهم خطأً على أنهم مصابون بنقص الحديد بسبب تشابه بعض نتائج التحاليل. لذلك فإن القرار يجب أن يعتمد دائماً على التحاليل الطبية وليس على الأعراض فقط.

ما الأطعمة الغنية بالحديد التي يجب الانتباه إليها؟

بالنسبة لمرضى التلاسيميا الذين يعانون من ارتفاع مخزون الحديد. قد ينصح الطبيب بمراقبة استهلاك بعض الأطعمة الغنية بالحديد مثل:

الكبدة

تعتبر من أغنى المصادر الطبيعية بالحديد.

اللحوم الحمراء

تحتوي على الحديد الهيمي الذي يمتصه الجسم بسهولة.

المحار وبعض المأكولات البحرية

تتميز بمحتواها المرتفع من الحديد.

حبوب الإفطار المدعمة بالحديد

قد تحتوي على كميات كبيرة من الحديد المضاف.

المكملات الغذائية المحتوية على الحديد

يجب عدم استخدامها إلا تحت إشراف طبي.

أطعمة مفيدة لمرضى التلاسيميا

في المقابل. توجد أطعمة قد تكون مفيدة ضمن نظام غذائي متوازن:

الخضروات الورقية

توفر الفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم.

الفواكه الطازجة

خاصة الغنية بمضادات الأكسدة.

الحليب ومشتقاته

تمد الجسم بالكالسيوم الضروري لصحة العظام.

الحبوب الكاملة

توفر الطاقة والألياف الغذائية.

المكسرات والبقوليات

مصدر جيد للبروتين والعناصر الغذائية المهمة.

هل يمنع فيتامين سي مع التلاسيميا؟

يجب التعامل مع فيتامين سي بحذر لدى بعض مرضى التلاسيميا الذين يعانون من زيادة مخزون الحديد. لأنه قد يزيد امتصاص الحديد من الأمعاء.

لكن هذا لا يعني تجنبه تماماً. بل يجب استخدامه وفق توصيات الطبيب المعالج بناءً على حالة المريض ونتائج التحاليل.

الخلاصة

التلاسيميا مرض وراثي يؤثر على إنتاج الهيموغلوبين ويختلف في شدته من شخص لآخر. أما فيما يتعلق بالحديد. فالحقيقة أن كثيراً من مرضى التلاسيميا لا يعانون من نقصه بل قد يواجهون مشكلة تراكمه داخل الجسم.

ولذلك لا ينبغي تناول مكملات الحديد أو اتباع نظام غذائي غني به دون استشارة طبية وفحوصات دقيقة. أما حاملو التلاسيميا الصغرى فعادة لا يحتاجون إلى تجنب الحديد بشكل كامل. لكن عليهم التأكد من وجود نقص فعلي قبل استخدام أي مكملات غذائية.

شاهد أيضاً:


أسباب رجفة اليدين المستمرة

لماذا أشعر بالغثيان بدون سبب؟

هل النوم المتقطع أخطر مما تتوقع؟



يقرأون الآن