تعد مدينة بيروت من أكثر المدن حيوية في لبنان. فهي تجمع بين المناطق السكنية والتجارية والسياحية. إلا أن بعض أحيائها قد تتأثر بشكل مباشر عند تصاعد التوترات الأمنية أو اندلاع مواجهات عسكرية. وتختلف درجة الخطورة بين منطقة وأخرى بحسب موقعها الجغرافي وقربها من النقاط التي تشهد توترات أو استهدافات.
وتعتبر مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت ومحيطها من أكثر المناطق التي تتعرض للمخاطر خلال فترات التصعيد. بسبب قربها من مناطق تشهد مواجهات عسكرية متكررة. لذلك يحتاج السكان والزوار إلى متابعة المستجدات الأمنية باستمرار. والالتزام بإرشادات السلامة عند حدوث أي تطورات ميدانية.
المناطق الأكثر خطورة في بيروت خلال فترات التصعيد

الضاحية الجنوبية لبيروت… المنطقة الأكثر عرضة للاستهداف
تصنف الضاحية الجنوبية لبيروت والمناطق المحيطة بها من بين المناطق الأكثر حساسية أمنيًا خلال فترات المواجهات. إذ شهدت في فترات مختلفة غارات وأضرارًا في المباني والبنية التحتية.
وتتميز هذه المنطقة بكثافة سكانية مرتفعة. ما يجعل الالتزام بإرشادات الإخلاء والسلامة أمرًا ضروريًا عند صدور أي تحذيرات رسمية.
حارة حريك
تعد حارة حريك من أبرز مناطق الضاحية الجنوبية. وقد كانت من المناطق التي شهدت توترات واستهدافات خلال فترات التصعيد العسكري.
وبسبب موقعها داخل نطاق الضاحية. ينصح السكان بمتابعة التحذيرات الأمنية وتجنب الاقتراب من المواقع التي تشهد أي نشاط عسكري أو أضرار ناتجة عن القصف.
الغبيري والشياح
تعتبر منطقتا الغبيري والشياح من الأحياء القريبة من مناطق التوتر. وقد تأثرتا في مراحل مختلفة بالأحداث الأمنية التي شهدتها بيروت.
وتحتاج هذه المناطق إلى الحذر خصوصًا عند تصاعد المواجهات. مع ضرورة الابتعاد عن المباني المتضررة أو المناطق التي تشهد عمليات أمنية.
برج البراجنة والحدث
تقع منطقتا برج البراجنة والحدث ضمن نطاق الضاحية الجنوبية. ولذلك تتأثران عادة بالأوضاع الأمنية المحيطة.
وتزداد المخاطر عند حدوث تصعيد عسكري. خصوصًا بسبب قرب بعض المواقع الحساسة والبنية السكنية الكثيفة.
صفير والجاموس
تعد منطقتا صفير والجاموس من المناطق التي شهدت توترات واستهدافات خلال مراحل مختلفة من التصعيد. ما يجعلهما بحاجة إلى متابعة مستمرة للأوضاع الأمنية.
وينصح السكان بتجنب التحرك غير الضروري عند وجود إنذارات أو معلومات عن عمليات عسكرية قريبة.
مناطق أخرى تحتاج إلى الحذر

مخيمات اللاجئين الفلسطينيين ومحيطها
تعتبر بعض المخيمات الفلسطينية ومحيطها مناطق تحتاج إلى حذر إضافي خلال فترات التوتر. بسبب قرب بعضها من مناطق تشهد اشتباكات أو عمليات أمنية.
ومن أبرز هذه المناطق:
-مخيم برج البراجنة.
-مخيم شاتيلا.
وتزداد التحديات بسبب محدودية المساحات ووجود مبانٍ قديمة في بعض المناطق. ما يجعل إجراءات السلامة أكثر أهمية.
طريق المطار والأوزاعي
تعد منطقة طريق المطار والأوزاعي من المناطق الحيوية في جنوب بيروت. لكنها قد تتأثر عند تصاعد التوترات بسبب موقعها وقربها من مناطق حساسة.
ويُنصح المسافرون أو السكان بمتابعة حالة الطرقات والتعليمات الرسمية قبل التنقل عبر هذه المناطق.
هل جميع مناطق بيروت خطرة؟
لا يعني وجود توترات في بعض الأحياء أن كامل مدينة بيروت غير آمنة. إذ تختلف الأوضاع بشكل كبير بين منطقة وأخرى.
فالمناطق البعيدة عن بؤر التوتر قد تكون أكثر استقرارًا. لكن من الضروري دائمًا متابعة الأخبار الرسمية وتجنب المناطق التي تشهد أحداثًا أمنية مباشرة.
إرشادات مهمة للسلامة أثناء الأزمات
متابعة التحذيرات الرسمية
تعد متابعة بيانات الجهات الرسمية والمنظمات المختصة من أهم خطوات الحماية. خصوصًا عند صدور تحذيرات بالإخلاء أو تنبيهات أمنية.
الابتعاد عن المناطق المستهدفة
عند حدوث تصعيد أو صدور إنذار يتعلق بمنطقة معينة. يُفضل الابتعاد عنها فورًا وتجنب الاقتراب من المواقع التي تعرضت لأضرار.
تجنب المباني المتضررة
قد تشكل الأبنية المتضررة خطرًا حتى بعد توقف القصف بسبب احتمالية الانهيار أو سقوط أجزاء من المبنى.
تجهيز خطة طوارئ
من المفيد تجهيز:
-أوراق ثبوتية مهمة.
-أدوية أساسية.
-شاحن متنقل للهاتف.
-كمية كافية من المياه والمواد الضرورية.
المناطق التي قد تكون أكثر استقرارًا نسبيًا
خلال فترات التوتر يلجأ بعض السكان إلى مناطق بعيدة نسبيًا عن مراكز المواجهات. مثل بعض مناطق جبل لبنان والشمال اللبناني. حيث تكون الأوضاع في العادة أكثر هدوءًا مقارنة بالمناطق القريبة من خطوط التوتر.
ومن المناطق التي تُعرف بطابعها الهادئ نسبيًا:
-مناطق في المتن الأعلى.
-بعض المناطق الجبلية مثل برمانا وكفردبيان.
-مناطق الشمال مثل عكار وطرابلس.
-مناطق جبيل والبترون.
لكن تبقى الأوضاع قابلة للتغير. لذلك يجب تقييم الوضع وفق المستجدات في كل وقت.
أهمية الوعي الأمني للسكان والزوار
الوعي بالمخاطر لا يعني تجنب مدينة بأكملها. بل يعني معرفة المناطق التي تحتاج إلى حذر أكبر. والتصرف بطريقة تقلل من احتمالية التعرض للخطر.
ويعد الالتزام بالتعليمات الرسمية وتجنب الشائعات وعدم الاقتراب من مواقع الأحداث من أهم وسائل الحفاظ على السلامة.
ختامًا، تختلف درجة الخطورة في بيروت بحسب الظروف الأمنية والتطورات الميدانية. إلا أن الضاحية الجنوبية ومحيطها تعد من أكثر المناطق حساسية خلال فترات التصعيد. لذلك يبقى الاطلاع المستمر على المستجدات والالتزام بإرشادات السلامة أمرًا أساسيًا للسكان والزوار.
فالتحرك الواعي وتجنب مناطق الخطر والاستجابة السريعة للتحذيرات الرسمية تساعد على تقليل المخاطر والحفاظ على السلامة في الظروف الطارئة.
شاهد أيضًا
أكثر الدول أمانًا للسياحة 2026
خاص "وردنا"- بين واشنطن وسويسرا... هل يأكل لبنان "عنب" التفاوض أو يدفع ثمنه باهظا؟


