لبنان

قاسم يرسم معادلة ما بعد الحرب: لا تطبيع!


قاسم يرسم معادلة ما بعد الحرب: لا تطبيع!

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة تمثل "إعلانًا رسميًا بهزيمة أميركا وإسرائيل"، معتبرًا أن المرحلة الحالية تشكل تحولًا جديدًا بعد ما وصفه بفشل المشروع الأميركي – الإسرائيلي.


وفي كلمة ألقاها في ختام المسيرة العاشورائية المركزية لمناسبة اليوم العاشر من محرم، قال قاسم إن لبنان كله تحول إلى "جنوب"، وإن حزب الله وبيئته تعرضا لـ"حرب إلغاء"، مضيفًا أن "الموقف الكربلائي" للشعب اللبناني أسهم في وقف العدوان وتحقيق "إنجاز عظيم"، على حد تعبيره.


ورأى أن إيران صمدت في مواجهة العدوان، معتبرًا أن محاولات الولايات المتحدة وإسرائيل لتغيير نظامها والسيطرة عليها باءت بالفشل، وقال إن الجمهورية الإسلامية "تصنع المستقبل لها وللمنطقة"، موجهًا الشكر لإيران، ومؤكدًا استمرار التنسيق معها، لأن "قوتها مع قوة المقاومين في الميدان تساعد في إيجاد التوازن المناسب لكسر إسرائيل وطردها من أرضنا".


وشدد على أن إسرائيل موجودة في لبنان لأنها "تريد ابتلاعه واحتلاله على طريق إسرائيل الكبرى"، معتبرًا أن العدوان فشل في تحقيق أهدافه التوسعية، وأنه "لا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل شبر من الأراضي اللبنانية، ووقف العدوان جوًا وبرًا وبحرًا".


وأضاف أن "كل الحلول يجب أن يكون سقفها السيادة الكاملة والاستقلال الكامل للبنان"، مشددًا على أنه "لا تطبيع، ولا إلغاء لحالة العداء، ولا مكتسبات لإسرائيل، ولا حضور جزئي لها على الأراضي اللبنانية"، مؤكدًا أن أي التزام يمس بسيادة لبنان "لن يمر، ولا يحق لأحد أن يوقع شيئًا بهذا الشأن".


وأكد قاسم أن المقاومة "مستمرة بوجودها وحضورها وقراراتها وإمكاناتها"، واصفًا إياها بأنها "عماد استقلال لبنان وتحريره"، وأضاف أن سقف السيادة يمكن تحقيقه بالالتزام بنتائج اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، على قاعدة أن يقتصر انتشاره على جنوب نهر الليطاني.


ودعا السلطة اللبنانية إلى إعادة النظر في مسارها، ووقف ما وصفه بتنفيذ إملاءات الوصاية والعدو واتخاذ القرارات التي تخدم الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرًا أنه "لا يمكن للسلطة أن تعادي أكثر من نصف الشعب اللبناني وتمضي بشكل طبيعي".


وأكد أن حزب الله "جاهز ويمد اليد"، داعيًا إلى استثمار الفرصة الحالية، والتعاون مع الدول العربية والأجنبية التي تدعم سيادة لبنان وبناءه، والاستفادة من مسار التفاهم بين إيران والولايات المتحدة بما يعزز سيادة لبنان.


وأشار إلى أن مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي يجب أن تشهد بحثًا مشتركًا في الاستراتيجية الشاملة للأمن الوطني، داعيًا إلى شحذ الهمم لبناء الدولة، ومعالجة الوضع الاقتصادي، واستعادة أموال المودعين، وإعادة الإعمار، وتقوية الجيش اللبناني.


وختم بالتأكيد أن إيران تمثل "طريق الخلاص"، مرحبًا بالدول العربية التي تساهم في إعادة إعمار لبنان، واستعادة سيادته، وتقوية جيشه، وإخراج إسرائيل ومنعها من تحقيق أهدافها.

يقرأون الآن