حذّر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اللبنانيين من الفتنة في تعليقه على "اتفاق الإطار" الذي تمّ التوصل إليه في المفاوضات المباشرة بين السلطة اللبنانية وكيان الاحتلال.
وقال برّي، اليوم السبت: " يا أهلي في لبنان كل لبنان إنها الفتنة! كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهراً فيُركب ولا ضرعاً فيُحلب". وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، أمس الجمعة، التوصل إلى "اتفاق إطار" بين لبنان و"إسرائيل"، واعتبره رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إنجازاً، مشيراً إلى استمرار الاحتلال في جنوب لبنان. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن "اتفاق الإطار" المبرم يرسي آلية لـ"نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية"، وينشئ مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية الأطراف بتسهيل أميركي.فيما، قوبِل هذا الإعلان برفض واسع وتحرّكات احتجاجية غاضبة شهدتها عدّة مناطق لبنانية، ومواقف شعبية وسياسية.وأكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" في البرلمان اللبناني النائب حسن فضل الله، على موقف حزب الله الرافض للمفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي.وحذّر فضل الله في بيان، تعليقاً على توقيع اتفاق الإطار في واشنطن، من هذا المسار، لما فيه من "تقويض لسيادة لبنان، ولما يسببه من انقسامات داخلية خطيرة".
وبدورها، توجهت النائب بالبرلمان اللبناني حليمة القعقور لرئيسي الجمهورية والحكومة بعدّة تساؤلات: "كيف توافقون على عدم الذهاب لمقاضاة العدو على جرائم الحرب؟".وأضافت القعقور "ألا تدركون أنه لا يوجد سلام بلا عدالة وأن ما تتحدثون عنه هو سلام بالقوة والخضوع، متابعةً "تتكلمون في النص نفسه عن السلام، لن يحمينا من نزاعات متكررة"، مؤكدةً أنّ ذلك "سقطة كبيرة وخطرة".ومن جهته، أكّد الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب، أنّه "لا سلام مع كيان الفصل العنصري والإبادة الجماعية"، داعياً إلى توحيد الجهود لإسقاط ما وصفه بـ"اتفاق العار". وفي تصريحات عبر منصة "إكس"، أضاف غريب: "منذ البداية رفضنا اتفاقية التطبيع في ترسيم الحدود البحرية مع العدو الإسرائيلي، فكيف لنا أن نخضع لاتفاقية الخضوع الآن؟".
وليل أمس، شهدت عدّة مناطق لبنانية تحرّكات احتجاجية غاضبة رافضة لـ"اتفاق الإطار". وتجمع عشرات المواطنين في منطقة الرملة البيضاء وفي محيط السراي الحكومي بالعاصمة بيروت، في حين قطع محتجون الطريق وأشعلوا الإطارات في منطقة سليم سلام.


