أكد قادة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) التزامهم الراسخ بمبدأ الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة من معاهدة الحلف، وذلك في البيان الختامي للقمة التي عُقدت في العاصمة التركية أنقرة.
وشدد البيان على أن أمن الحلفاء يمثل أولوية مشتركة، مؤكداً تحمل الدول الأوروبية وكندا والولايات المتحدة مسؤولية أكبر في تعزيز القدرات الدفاعية للحلف، مع الإعلان عن مشتريات عسكرية جديدة تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار.
كما جدد قادة الناتو دعمهم لأوكرانيا، متعهدين بتقديم مساعدات عسكرية بقيمة 80 مليار دولار خلال عام 2026، مع الحفاظ على مستويات دعم مماثلة على الأقل في عام 2027.
وفي الملف الإيراني، أكد الحلف أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً، داعياً طهران إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات التوتر في الخليج على أمن الطاقة والتجارة العالمية.
من جانبه، وصف الأمين العام للحلف مارك روته أجواء القمة بأنها عكست تماسكاً غير مسبوق بين الدول الأعضاء، مؤكداً أن الحلف خرج من اجتماعات أنقرة أكثر وحدة.
وشهدت القمة أيضاً تبايناً في المواقف، بعدما جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاداته لمستويات الإنفاق الدفاعي الأوروبي، فيما رد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالتأكيد على أن برلين ستضاعف ميزانية الدفاع خلال السنوات المقبلة.
وفي السياق ذاته، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن الولايات المتحدة لم تبلغ روما رسمياً بأي خطط لسحب قواتها من الأراضي الإيطالية، في ظل استمرار النقاشات بشأن مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا.


