تتحمل الركبة جزءًا كبيرًا من وزن الجسم، كما تلعب دورًا أساسيًا في المشي والجري وصعود الدرج وممارسة الأنشطة اليومية، لذلك فهي من أكثر المفاصل عرضة للإجهاد والإصابات.
وقد يكون ألم الركبة مؤقتًا ويزول مع الراحة، أو قد يكون علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي وعلاج مناسب.
ولا يرتبط ألم الركبة بكبار السن فقط، إذ يمكن أن يصيب الشباب والرياضيين والأطفال أيضًا، نتيجة الإصابات أو الاستخدام المفرط للمفصل أو بعض الأمراض الالتهابية. لذلك فإن معرفة السبب الحقيقي للألم تساعد على اختيار العلاج المناسب وتجنب المضاعفات.
أسباب آلام الركبة
تتعدد أسباب آلام الركبة، وقد تختلف باختلاف العمر ونمط الحياة والحالة الصحية، ومن أبرزها ما يلي:

خشونة الركبة
تعد خشونة الركبة أو التهاب المفصل التنكسي من أكثر أسباب ألم الركبة شيوعًا، خاصة لدى كبار السن. وتحدث نتيجة تآكل الغضروف الذي يغطي أطراف العظام، مما يؤدي إلى احتكاكها ببعضها والشعور بالألم والتيبس وصعوبة الحركة.
إصابات الأربطة
قد تؤدي إصابات الأربطة، مثل تمزق الرباط الصليبي الأمامي أو الأربطة الجانبية، إلى ألم شديد وعدم استقرار المفصل. وتكثر هذه الإصابات لدى الرياضيين أو أثناء الحوادث والسقوط.
تمزق الغضروف الهلالي
يعمل الغضروف الهلالي على امتصاص الصدمات داخل الركبة، وقد يتعرض للتمزق بسبب الالتواء المفاجئ أو الحركات العنيفة أو التقدم في العمر، مما يسبب ألمًا وتورمًا وصعوبة في ثني الركبة.
التهاب الأوتار
قد يؤدي الإفراط في ممارسة الرياضة أو تكرار الحركات نفسها إلى التهاب الأوتار المحيطة بالركبة، خاصة وتر الرضفة، وهو ما يسبب ألمًا يزداد مع الحركة أو صعود السلالم.
التهاب الجراب
تحتوي الركبة على أكياس صغيرة مملوءة بالسوائل تُعرف بالأجربة، تساعد على تقليل الاحتكاك بين الأنسجة. وعند التهابها نتيجة الضغط المتكرر أو الإصابة، قد يشعر المريض بألم وتورم في الركبة.
التهاب المفاصل الروماتويدي
يعد التهاب المفاصل الروماتويدي مرضًا مناعيًا ذاتيًا قد يصيب الركبتين، ويسبب ألمًا وتورمًا وتيبسًا، خاصة في ساعات الصباح الأولى.
النقرس
قد يؤدي تراكم بلورات حمض اليوريك داخل المفصل إلى الإصابة بالنقرس، الذي يسبب ألمًا شديدًا ومفاجئًا مع احمرار وتورم في الركبة أو مفاصل أخرى.
الكسور والإصابات المباشرة
قد تؤدي السقوط أو الحوادث أو الضربات القوية إلى كسور في عظام الركبة أو الرضفة، وهو ما يسبب ألمًا حادًا ويحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
زيادة الوزن
يزيد الوزن الزائد من الضغط الواقع على مفصل الركبة، ما يرفع خطر الإصابة بالخشونة والتهابات المفصل مع مرور الوقت.
أعراض آلام الركبة

الألم
قد يكون الألم خفيفًا أو شديدًا، ويظهر أثناء الحركة أو حتى في أثناء الراحة، بحسب السبب.
التورم
يُعد تورم الركبة من الأعراض الشائعة، خاصة في حالات الالتهاب أو الإصابات.
تيبس المفصل
قد يشعر المصاب بصعوبة في تحريك الركبة، خصوصًا بعد الاستيقاظ أو الجلوس لفترات طويلة.
الاحمرار وارتفاع الحرارة
قد يدل احمرار الجلد أو سخونة الركبة على وجود التهاب يحتاج إلى تقييم طبي.
صعوبة المشي
قد تؤثر شدة الألم أو ضعف استقرار المفصل في القدرة على المشي أو الوقوف لفترات طويلة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينبغي طلب الرعاية الطبية إذا ظهرت أي من العلامات التالية:
ألم شديد بعد إصابة
قد يشير إلى كسر أو تمزق في الأربطة أو الغضروف.
عدم القدرة على تحمل الوزن
إذا لم تتمكن من الوقوف أو المشي بسبب الألم، فيجب مراجعة الطبيب.
تورم شديد أو تشوه في الركبة
قد يكون ذلك دليلًا على إصابة خطيرة أو التهاب حاد.
الحمى مع ألم الركبة
قد يشير اجتماع الحمى مع ألم الركبة إلى التهاب في المفصل يحتاج إلى علاج سريع.
استمرار الألم
إذا استمر الألم عدة أيام أو تكرر بشكل ملحوظ رغم الراحة، فمن الأفضل إجراء تقييم طبي.
كيف تُشخص آلام الركبة؟
يعتمد الطبيب على التاريخ المرضي والفحص السريري، وقد يطلب بعض الفحوصات عند الحاجة، مثل:
الأشعة السينية
تساعد في الكشف عن الكسور أو خشونة المفصل.
التصوير بالرنين المغناطيسي
يستخدم لتقييم الأربطة والغضاريف والأوتار والأنسجة الرخوة.
تحاليل الدم
قد تُطلب عند الاشتباه في أمراض التهابية أو مناعية أو الإصابة بالنقرس.
شاهد أيضاً:
أفضل تمارين شد البطن
أسباب ألم المفاصل المفاجئ عند الشباب


