أصبحت الدول المستخدمة للذكاء الاصطناعي هي نفسها الدول التي تقود موجة التحول الرقمي والابتكار عالميًا. إذ باتت تطبيقات الذكاء الاصطناعي تدخل في مختلف القطاعات. بدءًا من الرعاية الصحية والتعليم ووصولًا إلى الصناعة والخدمات المالية والأمن والنقل.
ولم يعد نجاح الدول يقاس فقط بحجم استثماراتها في التكنولوجيا. بل أيضًا بمدى انتشار هذه التقنيات في الحياة اليومية وفي مؤسسات القطاعين العام والخاص. وتسهم السياسات الوطنية الداعمة للابتكار في تسريع اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحويلها إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي.
كيف يقاس استخدام الذكاء الاصطناعي؟
تعتمد المؤشرات العالمية على مجموعة من المعايير عند تقييم مدى استخدام الذكاء الاصطناعي في الدول. ومن أبرزها:
-نسبة انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي بين الأفراد والشركات.
-حجم الاستثمارات الحكومية والخاصة.
-عدد الشركات الناشئة العاملة في المجال.
-جاهزية البنية التحتية الرقمية.
-دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية.
-استخدام التطبيقات الذكية في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
-مستوى البحث العلمي والابتكار.
وعلاوة على ذلك، تؤخذ في الاعتبار السياسات الوطنية التي تشجع على تطوير التقنيات الحديثة واستخدامها بشكل مسؤول.
أكثر الدول استخدامًا للذكاء الاصطناعي عالميًا

1. الإمارات العربية المتحدة
تتصدر الإمارات العربية المتحدة العالم في مؤشرات انتشار وتبني الذكاء الاصطناعي. حيث تتراوح نسبة الاستخدام بين 68.7% و70.1% وفقًا للمؤشرات الحديثة.
ويعود هذا التقدم إلى الاستثمارات الكبيرة في التحول الرقمي. وإطلاق الاستراتيجيات الوطنية للذكاء الاصطناعي. واعتماد الحلول الذكية في الخدمات الحكومية والتعليم والرعاية الصحية والنقل. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت الإمارات مركزًا إقليميًا للشركات التقنية والابتكار.
2. الولايات المتحدة الأمريكية
تأتي الولايات المتحدة ضمن الدول الرائدة عالميًا بفضل أكبر حجم من الاستثمارات الخاصة في الذكاء الاصطناعي. وتحتضن البلاد كبرى شركات التكنولوجيا المطورة للنماذج الذكية. إلى جانب جامعات ومراكز أبحاث تقود الابتكار في مجالات التعلم الآلي والروبوتات والحوسبة السحابية. وهو ما يمنحها مكانة محورية في تطوير تقنيات المستقبل.
3. الصين
تعد الصين أكبر منافس عالمي في مجال الذكاء الاصطناعي. إذ توسعت في دمج هذه التقنيات داخل المستشفيات والمصانع والأنظمة الصناعية والخدمات الحكومية.
وعلاوة على ذلك، تستثمر الصين بكثافة في تطوير النماذج المحلية والبنية التحتية الرقمية. مع التركيز على الاستخدام واسع النطاق في القطاعات الإنتاجية.
4. سنغافورة
تواصل سنغافورة تعزيز مكانتها العالمية من خلال توفير واحدة من أكثر البنى التحتية الرقمية تطورًا. مع الاعتماد على شبكات الجيل الخامس لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وكما تستفيد المؤسسات الحكومية والشركات من الأنظمة الذكية في إدارة المدن والخدمات العامة وتحليل البيانات. الأمر الذي جعل سنغافورة نموذجًا للتحول الرقمي.
5. كوريا الجنوبية
تركز كوريا الجنوبية على دمج الذكاء الاصطناعي في الصناعات المتقدمة. خاصة تصنيع الإلكترونيات والسيارات والروبوتات.
ومن جهة أخرى، تستثمر الحكومة في الأبحاث والابتكار. إلى جانب دعم الشركات المحلية لتطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
6. اليابان
تواصل اليابان توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات الأتمتة والروبوتات والرعاية الصحية والصناعة. وكما تعتمد الشركات اليابانية على التقنيات الذكية لتحسين الإنتاجية وتعويض نقص القوى العاملة. وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد الياباني.
أكثر الدول العربية استخدامًا للذكاء الاصطناعي
شهدت المنطقة العربية تطورًا ملحوظًا في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي. مدفوعًا بالتحول الرقمي والاستثمارات الحكومية في الابتكار.
الإمارات العربية المتحدة
تحتل الإمارات المركز الأول عربيًا بنسبة انتشار وتبني تتراوح بين 68.7% و70.1%. وتواصل تنفيذ مشاريع ذكية في مختلف القطاعات الحكومية والاقتصادية.
المملكة العربية السعودية
تأتي السعودية في المرتبة الثانية عربيًا بنسبة 61.3%. مستفيدة من برامج التحول الرقمي ومبادرات رؤية السعودية 2030 التي عززت استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية والأعمال.
دولة قطر
تحل قطر في المركز الثالث عربيًا بنسبة 55.8%. مع توسع ملحوظ في استخدام الحلول الذكية في التعليم والرعاية الصحية وإدارة المدن.
جمهورية مصر العربية
تأتي مصر في المرتبة الرابعة بنسبة 42.6%. حيث يشهد قطاع التكنولوجيا نموًا متسارعًا مع زيادة الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية والقطاع الخاص.
المملكة الأردنية الهاشمية
تحتل الأردن المرتبة الخامسة عربيًا بنسبة 37.9%. مدعومة بتطور قطاع الشركات الناشئة والبرمجيات والابتكار الرقمي.
أبرز القطاعات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي

الخدمات اللوجستية والاتصالات
يساعد الذكاء الاصطناعي في تحسين شبكات الاتصالات وإدارة حركة النقل وسلاسل الإمداد. إضافة إلى تطوير المساعدات الذكية وخدمات العملاء.
الرعاية الصحية
تستخدم المستشفيات الأنظمة الذكية في تشخيص الأمراض وتحليل الصور الطبية وإدارة سجلات المرضى ودعم اتخاذ القرار الطبي. وهو ما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الصحية.
التصنيع والأتمتة
تعتمد المصانع الذكية على تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات لتحسين الإنتاج وتقليل الأخطاء وزيادة الكفاءة التشغيلية. خاصة في الاقتصادات الصناعية الكبرى.
التعليم
يسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير منصات التعلم الإلكتروني وتخصيص المحتوى التعليمي وفقًا لاحتياجات الطلاب. إلى جانب تحسين عمليات التقييم والمتابعة.
القطاع المالي
تستخدم البنوك والمؤسسات المالية الذكاء الاصطناعي في كشف الاحتيال وتحليل المخاطر وتحسين تجربة العملاء وتسريع العمليات المالية.
لماذا تتنافس الدول على تبني الذكاء الاصطناعي؟
أصبح الذكاء الاصطناعي أحد أهم محركات النمو الاقتصادي والابتكار. إذ يساعد على زيادة الإنتاجية وتحسين الخدمات وخفض التكاليف وتعزيز القدرة التنافسية للدول. بالإضافة إلى ذلك، يسهم في خلق فرص عمل جديدة في المجالات التقنية. مع إعادة تشكيل العديد من الوظائف التقليدية.
وفي المقابل، تعمل الحكومات على وضع أطر تنظيمية تضمن الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات. بما يحافظ على الخصوصية والأمن ويعزز الثقة في الحلول الذكية.
وفي النهاية، تكشف قائمة أكثر الدول استخدامًا للذكاء الاصطناعي في العالم 2026 عن تسارع كبير في تبني التقنيات الذكية. حيث تتصدر الإمارات المشهد عالميًا في مؤشرات الانتشار. بينما تواصل الولايات المتحدة والصين قيادة الابتكار والاستثمارات.
وعلى المستوى العربي، تحقق عدة دول تقدمًا ملحوظًا بفضل استراتيجيات التحول الرقمي. مما يعكس الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في دعم التنمية الاقتصادية وتحسين جودة الخدمات وتعزيز التنافسية في المستقبل.
شاهد أيضاً
أفضل أدوات تحويل النص إلى فيديو


