يؤثر مرض السكري في العديد من أجهزة الجسم إذا لم تكن مستويات السكر في الدم تحت السيطرة، بما في ذلك الأوعية الدموية والأعصاب والجلد.
ومع مرور الوقت، قد تنعكس هذه التغيرات على صحة الشعر، فيلاحظ بعض المرضى زيادة في معدل التساقط أو بطء نمو الشعر مقارنة بالمعتاد.
ورغم ذلك، فإن تساقط الشعر لا يحدث لدى جميع المصابين بالسكري، كما أنه قد يكون ناتجًا عن أسباب أخرى مثل نقص الحديد أو اضطرابات الغدة الدرقية أو التوتر النفسي، أو العوامل الوراثية. لذلك، فإن تحديد السبب الحقيقي يعد الخطوة الأولى لاختيار العلاج المناسب.
هل السكري يسبب تساقط الشعر؟
نعم، قد يرتبط مرض السكري بتساقط الشعر لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا كان مستوى السكر في الدم غير منضبط لفترات طويلة.
ويعود ذلك إلى أن ارتفاع السكر قد يؤثر في الدورة الدموية الدقيقة التي تغذي بصيلات الشعر، كما قد يبطئ دورة نمو الشعر الطبيعية، فيزداد معدل التساقط أو يتأخر نمو شعر جديد.
ومع ذلك لا يعني ظهور تساقط الشعر أن مرض السكري هو السبب الوحيد، لذلك ينصح بإجراء تقييم طبي شامل لاستبعاد الأسباب الأخرى.
كيف يسبب السكري تساقط الشعر؟

ضعف تدفق الدم إلى بصيلات الشعر
قد يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم مع مرور الوقت إلى تلف الأوعية الدموية الصغيرة، وهو ما يقلل وصول الأكسجين والمواد الغذائية إلى بصيلات الشعر.
وعندما لا تحصل البصيلات على التغذية الكافية قد تصبح أضعف، ويتباطأ نمو الشعر ويزداد تساقطه تدريجيًا.
ويظهر هذا التأثير بصورة أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون من السكري غير المنضبط لسنوات طويلة، لذلك يعد الحفاظ على مستويات السكر ضمن الحدود المستهدفة من أهم وسائل حماية الشعر.
اضطراب دورة نمو الشعر
يمر الشعر بثلاث مراحل رئيسية هي النمو والراحة والتساقط. وقد يؤدي مرض السكري إلى التأثير في هذه الدورة، بحيث تدخل نسبة أكبر من بصيلات الشعر مرحلة التساقط في وقت واحد، وهو ما يسبب زيادة ملحوظة في كمية الشعر المتساقط.
وغالبًا ما يكون هذا النوع من التساقط منتشرًا في مختلف مناطق فروة الرأس، وليس في منطقة محددة فقط.
ضعف التئام الأنسجة وتأثر صحة الجلد
قد يؤثر السكري أيضًا في صحة الجلد وفروة الرأس، إذ يمكن أن يسبب الجفاف أو يزيد خطر الإصابة ببعض الالتهابات الفطرية أو البكتيرية. وعندما تتأثر فروة الرأس، قد تنخفض جودة البيئة المحيطة ببصيلات الشعر، ما ينعكس على نموه.
أمراض المناعة الذاتية
يزداد خطر الإصابة ببعض أمراض المناعة الذاتية لدى المصابين بالسكري من النوع الأول، ومن بينها الثعلبة (Alopecia Areata)، وهي حالة يهاجم فيها الجهاز المناعي بصيلات الشعر، ما يؤدي إلى ظهور بقع دائرية خالية من الشعر.
ولا تحدث هذه الحالة لدى جميع المرضى، لكنها تعد أحد الأسباب المحتملة لتساقط الشعر لدى بعض المصابين.
التوتر الجسدي والنفسي
قد يسبب تشخيص السكري أو التعايش مع المرض ضغوطًا نفسية وجسدية تؤثر في دورة نمو الشعر. كما أن التقلبات المتكررة في مستوى السكر قد تشكل عبئًا إضافيًا على الجسم، وهو ما قد يزيد من احتمال الإصابة بما يعرف بالتساقط الكربي، وهو تساقط مؤقت يحدث بعد التعرض لإجهاد شديد.

هل أدوية السكري تسبب تساقط الشعر؟
في معظم الحالات، لا يعد تساقط الشعر من الآثار الجانبية الشائعة لأدوية السكري. ومع ذلك، قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيرات في الشعر بعد بدء علاج جديد، لكن لا يمكن الجزم بوجود علاقة مباشرة دون تقييم الطبيب، لأن السبب قد يكون مرتبطًا بالمرض نفسه أو بعوامل صحية أخرى.
لذلك، لا ينبغي إيقاف أي دواء من دون استشارة الطبيب.
أعراض قد ترافق تساقط الشعر لدى مرضى السكري
قد يلاحظ المصاب:
-زيادة كمية الشعر المتساقط أثناء الاستحمام أو التمشيط.
-ترقق الشعر تدريجيًا.
-بطء نمو الشعر الجديد.
-جفاف فروة الرأس أحيانًا.
-ظهور بقع خالية من الشعر في حال الإصابة بالثعلبة.
هل يعود الشعر للنمو بعد ضبط السكري؟
في كثير من الحالات، قد يتحسن نمو الشعر تدريجيًا إذا كان تساقطه مرتبطًا بارتفاع مستويات السكر في الدم وتمت السيطرة على المرض. إلا أن نمو الشعر يحتاج إلى وقت، وقد يستغرق عدة أشهر قبل ملاحظة تحسن واضح.
ويعتمد ذلك أيضًا على وجود أسباب أخرى للتساقط، مثل نقص الحديد أو اضطرابات الغدة الدرقية أو العوامل الوراثية.
شاهد أيضاً:


