دولي

كيف توسعت الضربات الأميركية داخل إيران خلال 6 أيام؟


كيف توسعت الضربات الأميركية داخل إيران خلال 6 أيام؟

دخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران يومه السادس، مع اتساع نطاق الضربات الأميركية لتشمل محافظات ومواقع استراتيجية جديدة داخل الأراضي الإيرانية، في وقت تواصل فيه واشنطن استهداف البنية العسكرية الإيرانية وتشديد الحصار البحري على الموانئ المطلة على الخليج.


وامتدت خريطة العمليات الأميركية من محيط العاصمة طهران إلى محافظات هرمزجان وخوزستان وسيستان وبلوشستان ومركزي، حيث استهدفت الضربات مطار سمنان، ومواقع في بندر عباس، وجزيرتي طنب الكبرى وقشم، إلى جانب مناطق في الأهواز وتشابهار وراسك وخنداب.


وأكدت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أن العمليات استهدفت مراكز قيادة ومنظومات دفاع جوي ومواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة، بهدف تقليص القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، بالتزامن مع استئناف الحصار البحري على الموانئ الإيرانية لزيادة الضغوط على طهران.


وفي محافظة سمنان، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتفعيل الدفاعات الجوية، بينما تعرضت أجزاء من مطار سمنان لضربات جوية، علماً أن المنطقة تضم منشآت مرتبطة باختبارات الصواريخ وبرامج الفضاء الإيرانية.


وفي الجنوب، استهدفت الضربات الأميركية مواقع عسكرية في بندر عباس، إضافة إلى منصات صواريخ في جزيرة طنب الكبرى، بينما طالت هجمات أخرى مناطق ساحلية في سيريك وجزيرة قشم، حيث تحدثت السلطات الإيرانية عن أضرار لحقت بمنشآت صناعية.


كما شهدت محافظة خوزستان انفجارات في مدينة الأهواز، فيما أعلنت السلطات إخلاء مستشفى بقائي بعد سقوط مقذوفات في محيطه، دون تسجيل إصابة المبنى بشكل مباشر. وفي أنديمشك، أعلن الحرس الثوري إسقاط طائرة أميركية مسيّرة من طراز MQ-9، وهو ما لم تؤكده واشنطن.


وامتدت الهجمات كذلك إلى محافظة سيستان وبلوشستان، حيث تعرضت مدينة راسك ومحيط تشابهار الساحلي لضربات جديدة، بينما استهدفت مقذوفات منطقة خنداب في محافظة مركزي للمرة الثالثة خلال أيام.


وبالتوازي مع الضربات داخل إيران، اتسعت رقعة المواجهة إقليمياً، إذ أعلنت إيران تنفيذ هجمات استهدفت مواقع في الأردن، بينما أكدت القوات المسلحة الأردنية اعتراض صواريخ إيرانية دون وقوع إصابات.


وفي الكويت، أعلنت وزارة الدفاع تعرض مراكز حدودية ومنصة حفر بحرية لهجمات، إضافة إلى اعتراض صواريخ باليستية وصواريخ جوالة وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت حيوية وعسكرية، فيما أعلنت البحرين أيضاً اعتراض عدد من الهجمات الجوية الإيرانية دون تسجيل خسائر بشرية.


كما أعلن إقليم كردستان العراق إسقاط ثماني طائرات مسيّرة هجومية فوق أربيل، في حين امتدت المواجهة إلى البحر بعد استهداف القوات الأميركية سفينة قالت إنها حاولت اختراق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.


ويرى مسؤولون أميركيون أن الضربات الحالية تمثل مرحلة تمهيدية لإضعاف الدفاعات الإيرانية وتوسيع الخيارات العسكرية المتاحة أمام الرئيس دونالد ترامب، في حال اتخاذ قرار بتنفيذ عمليات أكثر كثافة خلال الفترة المقبلة.


ويأتي هذا التصعيد بعد انهيار مذكرة التفاهم التي كانت تهدف إلى وقف القتال بين واشنطن وطهران، وسط استمرار تبادل الضربات وارتفاع المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على أمن المنطقة وحركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

يقرأون الآن