عربي

مشروع استراتيجي جديد.. العراق وسوريا يعيدان إحياء خط نفطي يتجاوز هرمز


مشروع استراتيجي جديد.. العراق وسوريا يعيدان إحياء خط نفطي يتجاوز هرمز

وقع العراق وسوريا، الجمعة، مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل خط أنابيب النفط الممتد من مدينة حديثة العراقية إلى ميناء بانياس السوري، في مشروع استراتيجي تتولى شركة شيفرون تنفيذه، ويهدف إلى إعادة ربط النفط العراقي بموانئ البحر الأبيض المتوسط.


وجرى توقيع الاتفاق خلال قمة غرفة التجارة الأمريكية في العاصمة واشنطن، بحضور وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، الذي أكد أن المشروع يمثل خطوة مهمة لتعزيز قطاع الطاقة العراقي، وتقليل الاعتماد على مسارات التصدير التقليدية، وتوسيع فرص الاستثمار في المنطقة.


ووقع الاتفاق كل من الرئيس التنفيذي لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم نصر، والرئيس التنفيذي لشركة البترول السورية يوسف قبلاوي، في إطار جهود إعادة تشغيل أحد أهم خطوط نقل النفط في المنطقة، والذي توقف منذ تعرضه لأضرار خلال الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.


ورحبت السفارة الأميركية في بغداد بالاتفاق، معتبرة أنه يأتي ضمن رؤية أوسع لتعزيز الترابط الاقتصادي بين دول الشرق الأوسط، وقالت إن المشروع يندرج ضمن تحالفات الربط والتكامل التي تدعمها الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنه قد يسهم مستقبلاً في تقليص أهمية مضيق هرمز من خلال توفير مسار بديل لتصدير النفط.


كما أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن إعادة تأهيل الخط تمثل محطة مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، مشيدة بمشاركة ائتلاف دولي تقوده شركات أميركية في تنفيذ المشروع، وبالدور الذي ستؤديه الشركات الأميركية في أعمال إعادة الإعمار والإنشاء.


ويمتد خط الأنابيب من حقول شمال العراق إلى الساحل السوري على البحر الأبيض المتوسط، فيما أشارت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن طاقته التصميمية الأصلية تبلغ نحو 700 ألف برميل يومياً، بينما تحدثت الخارجية الأميركية عن خطة تستهدف رفع القدرة التشغيلية مستقبلاً إلى مليوني برميل يومياً بعد استكمال أعمال التطوير.


ويكتسب المشروع أهمية إضافية بالنسبة للعراق، الذي يعتمد بصورة رئيسية على موانئ البصرة في تصدير نفطه عبر الخليج، في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، ولا سيما التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، ما يجعل أي مسار تصدير بديل خياراً استراتيجياً لتعزيز أمن الطاقة وتنويع منافذ التصدير.


ويأتي الاتفاق في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة في المنطقة تحولات متسارعة، وسط مساعٍ لتعزيز البنية التحتية الإقليمية وفتح ممرات جديدة لتجارة النفط، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويزيد من مرونة سلاسل الإمداد العالمية.

يقرأون الآن