قال عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، إن إدارته تدرس الجوانب القانونية المتعلقة بإمكانية توقيف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حال زيارته المدينة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، اعتبر ممداني أن "مكان نتنياهو هو لاهاي"، في إشارة إلى الاتهامات الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، مضيفاً أن هذا الموقف يتبناه، بحسب قوله، كثيرون بسبب ما يرونه نتائج للسياسات الإسرائيلية خلال السنوات الماضية.
وأوضح عمدة نيويورك أنه لا يزال غير متأكد من امتلاكه الصلاحية القانونية لتوجيه شرطة المدينة لاحتجاز رئيس حكومة أجنبي، مشيراً إلى وجود مشاورات مستمرة مع الدائرة القانونية في المدينة لتحديد حدود الصلاحيات التي يجيزها القانون.
وقال ممداني إن إدارته "ستفعل كل ما يسمح به القانون"، مؤكداً في الوقت نفسه أنها لن تتجاوز الإطار القانوني أو تستحدث إجراءات غير منصوص عليها.
وكان ممداني قد أعلن خلال حملته الانتخابية العام الماضي أنه سيدعم تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو إذا زار نيويورك، وهو موقف أعاد التأكيد عليه خلال المقابلة الأخيرة، مع الإشارة إلى أن المسألة لا تزال قيد الدراسة القانونية.
من جانبه، قلل نتنياهو من أهمية هذه التصريحات، وقال في مقابلة إذاعية إنه غير قلق من تهديدات اعتقاله، متهماً ممداني بدعم حركة "حماس" وانتقاد إسرائيل بصورة مستمرة.
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل تمثل، بحسب وصفه، "الديمقراطية الوحيدة التي تقف إلى جانب القيم الأميركية"، معتبراً أن منتقديه يتجاهلون هجمات السابع من أكتوبر، ووجّه انتقادات شخصية إلى عمدة نيويورك.
وفي المقابل، سبق لممداني أن أدان هجمات السابع من أكتوبر، لكنه يواصل توجيه انتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية وسياساتها في قطاع غزة، وهو ما جعله أحد أبرز الأصوات المنتقدة لإسرائيل في الساحة السياسية الأميركية.


