دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، إلى اعتماد الحوار كسبيل لإنهاء الأزمة المتصاعدة بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي في اليمن، مؤكداً أن الحل العسكري لن يؤدي إلى إنهاء الصراع.
وقال عراقجي، في مقابلة مع صحيفة "إيران" الحكومية، إن الأزمة اليمنية يجب أن تُعالج من خلال الحوار بين السعودية واليمن ودول المنطقة، مشدداً على أن التفاهمات السياسية تمثل الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لا تتحمل مسؤولية الأوضاع في اليمن، معتبراً أن جذور الأزمة تعود إلى صراعات إقليمية ممتدة منذ سنوات، رغم الاتهامات المتكررة لإيران بدعم جماعة الحوثي، وهي اتهامات سبق لطهران أن نفتها.
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت يشهد فيه الملف اليمني تصعيداً ميدانياً، بعدما أعلنت جماعة الحوثي فرض "حصار" على حركة الشحن المرتبطة بالسعودية، كما أعلنت استهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو في جازان وينبع باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي المقابل، أفادت مصادر تجارية بوجود مؤشرات على أضرار محتملة في بعض مرافق تخزين النفط والوقود في جازان، بينما أعلن مسؤولون يمنيون، وفق وكالة رويترز، أن سلاح الجو التابع للحكومة اليمنية نفذ غارات استهدفت مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ومستودعات الأسلحة التابعة للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في البحر الأحمر، حيث تواصل الهجمات على السفن والمنشآت النفطية إثارة المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، فيما تتزايد الدعوات الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد والعودة إلى المسار السياسي.


