شهدت الساحة اليمنية، السبت، تصعيداً جديداً بعدما أعلنت جماعة الحوثي استهداف منشآت نفطية سعودية في ميناءين على ساحل البحر الأحمر، في وقت كثفت فيه القوات التابعة للحكومة اليمنية والتحالف الذي تقوده السعودية عملياتها العسكرية ضد مواقع الجماعة.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن الجماعة استهدفت مواقع تابعة لشركة أرامكو في مدينتي جازان وينبع، فيما أفاد مصدران تجاريان مقرهما آسيا بوجود مؤشرات على احتمال وقوع أضرار في بعض منشآت تخزين الوقود والنفط في جازان.
وفي المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين يمنيين أن سلاح الجو التابع للحكومة نفذ غارات استهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ومستودعات أسلحة تابعة للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف.
كما أعلن التحالف الذي تقوده السعودية أنه شن، الجمعة، غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية للحوثيين في مدينة الحديدة، في إطار العمليات المستمرة ضد الجماعة.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على السعودية، حيث حذر زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي من أن المنشآت النفطية السعودية وغيرها من المنشآت الحيوية ستكون أهدافاً للصواريخ والطائرات المسيّرة إذا وسعت الرياض انخراطها في الصراع.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، إذ يهدد التصعيد في البحر الأحمر بتوسيع الاضطرابات في سوق النفط، بينما شهدت الأسعار ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الماضية، مع تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو.


