دولي

براك يتحدث عن عصابات في السويداء.. تعليقاً على خطف هنيدي


براك يتحدث عن عصابات في السويداء.. تعليقاً على خطف هنيدي

فيما شغلت قضية خطف عاطف هنيدي، الناشط المدني المتحدر من السويداء وأحد وجهاء المحافظة السورية، والملقب بـ"الباشا"، السوريين على مدار الأيام الماضية، علق المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك على تلك المسألة.

وأعرب عن شعوره بالقلق إزاء التصعيد المتجدد في السويداء، متحدثاً عن عصابات تحاول ملء الفراغ الناجم عن غياب الحوكمة عن المحافظة الدرزية.

كما أضاف براك في منشور على "إكس"، مساء أمس السبت، أنه "قبل نحو عام، وقّع إلى جانب وزير الخارجية السوري الشيباني، ووزير الخارجية الأردني الصفدي، على خريطة طريق ثلاثية للسلام في السويداء، ترسم مساراً لإعادة دمج المحافظة بصورة كريمة، مع ضمان كامل الحقوق وكامل الواجبات المدنية لأبناء الطائفة الدرزية.. ولا يزال هذا المسار هو الطريق الوحيد الذي يقود إلى مستقبل مختلف بدلاً من العودة إلى دوامة الحزن والمعاناة".

إلى ذلك، اعتبر أن "غياب الحوكمة يفتح المجال أمام العصابات لملء الفراغ"، لافتاً إلى أن عدداً محدوداً من الأفراد من ذوي الدوافع السامة قاموا بالاعتداء على أبناء مجتمعهم أنفسهم، ومن بينهم عاطف هُنيدي الذي تعرّض للاعتقال التعسفي وأُجبر على مغادرة منزله".


"ظروف حساسة ودقيقة"

هذا وشدد المبعوث الأميركي على ضرورة " تعزيز التعاون بين الدروز والعشائر العربية والدول المجاورة على حدود السويداء، على أسس من التسامح والتفاهم".

وحذر من أن الظروف في المنطقة حساسة ودقيقة، وحث "جميع الأطراف على التمسك بالمبدأين اللذين طالما تطلبهما السلام، ضبط النفس والحوار.

أتى هذا التحذير بعدما أقدمت مجموعات مسلحة، الخميس الماضي، على محاصرة منزل هنيدي في بلدة المجدل بريف السويداء الغربي، قبل أن تهاجمه بالرصاص الحي وتلقي قنابل يدوية داخل البيت، وفق ما أفادت وكالة "سانا".

كما لفتت إلى أن "المجموعات المهاجمة تمكنت من اقتحام المنزل واقتياد هنيدي تحت تهديد السلاح إلى أحد المقار التابعة لها، حيث تعرض للتعذيب خلال فترة اختطافه"، إذ طُلب من هنيدي إصدار بيان يتراجع فيه عن موقفه السابق الذي انتقد عبره تصريحات الشيخ الدرزي حكمت الهجري حول تبعية الدروز في سوريا إلى إسرائيل، إلا أنه رفض ذلك.

ومع رفض هنيدي تغيير موقفه أجبر على الخروج قسراً من محافظة السويداء والتوجه إلى دمشق، حيث تم تأمينه في مكان آمن، حسب المصادر السورية الرسمية.

وكانت السويداء التي عاشت اشتباكات دامية بين مجموعات درزية مسلحة تابعة للهجري وأخرى تابعة للعشائر، شهدت اتفاقاً لوقف إطلاق النار منذ يوليو 2025.

لكن بعض المجموعات المسلحة خرقته مراراً واستهدفت نقاطاً عسكرية، بينما التزمت الحكومة بالاتفاق وسهلت عمليات إجلاء الراغبين، ودخول المساعدات الإنسانية.

يقرأون الآن