في الذكرى السادسة لجريمة انفجار مرفأ بيروت، كتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر "أكس": "أعرف عمق الجرح الوطني الذي لا يزال ينزف، وأدرك حجم الألم الذي يحمله أهالي الشهداء والضحايا. لكنني أكرر، في الذكرى السادسة لانفجار الرابع من آب: لا تسوية على حساب العدالة... ولو تأخرت أحيانا. فالحقيقة وحدها هي القادرة على بلسمة هذا الجرح الوطني الكبير. ولا يشككن أحدَ في أن لا غطاء لأي مسؤول، اياً كان موقعه، لا في ملف انفجار مرفأ بيروت ولا في أي ملف آخر. فالمحاسبة لن تستثني أحداً".
وأضاف سلام: "رغم فاجعة الرابع من آب، فلنتذكر الخامس من آب؛ اليوم الذي نهضت فيه بيروت بأهلها، وبشابات لبنان وشبابه الذين هبّوا من مختلف المناطق، فرفعوا الركام، وأسند بعضهم بعضاً، وأعادوا الامل إلى المدينة. فليبقَ الرابع من آب يوماً للحقيقة والعدالة والمحاسبة، وليكن الخامس من آب يوماً لبيروت، وللنهوض، وللتضامن والوحدة بين اللبنانيين".
حاصباني
وكتب نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني عبر حسابه على منصة X: "ست سنوات مرّت، ولا حكم أو قرار اتهامي بحق أحد. التفجير لم يكن بداية الجريمة، بل نهايتها. الجريمة بدأت بإدخال المواد المتفجرة والسماح ببقائها وهناك من سهل او تغاضى او قصر او امر او نفذ. العدالة لن تتحقق إلا إذا تحررت من قبضة الفاعل".
سلامة
بدوره، كتب وزير الثقافة غسان سلامة على حسابه عبر منصة اكس: "التقيت لمناسبة الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، مجموعة من عائلات الضحايا ومن الناشطين الى جانبهم. استمعت لشكواهم المحقة وأعربت لهم عن كامل التضامن مع قضيتهم حتى وصول المسار القضائي الى خواتيمه دون أي تباطؤ بحيث يتم جلاء الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين عن هذه المأساة الأثيمة".
حنين
من جهتها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في حديث للـ”MTV”، في ذكرى 4 آب، أن هذا اليوم أثّر على جميع اللبنانيين وليس فقط أبناء بيروت، مشددة على ضرورة الوصول إلى الحقيقة ومعرفة ما حصل في انفجار مرفأ بيروت.
وقالت السيد، التي فقدت والدتها في الانفجار، إنها تشعر بخيبة أمل لأن نتائج التحقيق لم تظهر حتى اليوم، لكنها أعربت عن ثقتها بالنائب العام الجديد لاستكمال التحقيق، معربة عن أملها في الوصول إلى الحقيقة قريباً.
وأضافت أن تفاصيل التحقيق لا تُعرض على الحكومة، مشيرة إلى حصول تطور أخيراً مع تعيين النائب العام الجديد، ومؤكدة الثقة بأن التحقيق سيصل إلى خواتيمه، من دون معرفة موعد ذلك.
كما وجهت رسالة إلى الجيل الجديد دعتهم فيها إلى التمسك بالأمل رغم الصعوبات والتحديات، معتبرة أن القليل من الاستقرار يساعد لبنان على النهوض مجدداً.
ريفي
صدر عن النائب أشرف ريفي، ما يلي: "في الذكرى السادسة لجريمة تفجير مرفأ بيروت، نؤكد أن الرابع من آب ليس مجرد ذكرى أليمة، بل هو جريمة موصوفة بحق بيروت ولبنان، وجريمة مستمرة ما دام القتلة بعيدين عن المحاسبة، وما دامت الحقيقة الكاملة لم تُكشف بعد. الرحمة لشهداء المرفأ، والشفاء العاجل للجرحى، والتحية لعائلات الضحايا التي خاضت، ولا تزال، معركة وطنية في مواجهة محاولات طمس الحقيقة وحماية المرتكبين وتعطيل العدالة.
إن محور النيترات، وكل من شارك في إدخال هذه المواد القاتلة إلى لبنان، أو وفّر لها الحماية، أو تستّر عليها، أو عرقل التحقيق، يتحمل المسؤولية السياسية والقضائية والأخلاقية عن أكبر جريمة شهدها لبنان في تاريخه الحديث.
كما أن كل من حاصر القضاء وعطّل التحقيق وساهم في تمييع الملف هو شريك في استمرار هذه الجريمة وفي محاولة إفلات المرتكبين من العقاب.
ومع التحولات التي يشهدها لبنان، فإننا نحيّي الجهود التي يبذلها مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، والمحقق العدلي القاضي طارق البيطار، والقاضي محمد صعب، لِما يبذلونه من جهد ومن إرادة لإيصال الملف الى العدالة والحقيقة والمحاسبة، بعيداً من الضغوط السياسية. وندعوهم إلى المضي قدماً، بكل جرأة واستقلالية، كما ندعو القضاء اللبناني إلى أن يسلك، بأقصى سرعة، طريق المحاكمات، وأن يكشف الحقيقة كاملة من دون أي محظورات أو خطوط حمراء، وأن يصدر مذكرات التوقيف والإحالات القضائية بحق جميع المتورطين، مهما علت مواقعهم أو اشتدت حمايتهم السياسية، لينالوا العقاب الذي يستحقونه.
قد تتأخر العدالة، لكنها لن تموت. والرابع من آب لن يبقى جريمة بلا عقاب، لأن دماء الشهداء أمانة في أعناق اللبنانيين، ولأن الأوطان لا تُبنى على النسيان أو التسويات مع المجرمين، بل على الحقيقة الكاملة والعدالة الناجزة".


