خاص - "وردنا"
ليس غريباً على الشاشات والمنصات التابعة لمنظومة "الممانعة" أن تخوض حملات تشويه وتشكيك مع كل استحقاق قضائي أو سياسي مفصلي، ولا يُستغرب إطلاقاً أن تصوب مدافعها الإعلامية باتجاه النائب العام التمييزي، القاضي أحمد رامي الحاج.
فالقاعدة الذهبية التي علمنا إياها التاريخ السياسي والعدلي في لبنان باتت واضحة وجلية: عندما يبدأ إعلام الممانعة بالهجوم على قاضٍ ما، واختلاق الروايات الشائكة حول آلية تعيينه ومقربه من هذا الطرف أو ذاك، فاعلم تماماً أن القضاء بخير، وأن الرجل في موقع الحق.
نهج التخوين والافتراء
تعتمد هذه المنظومة الإعلامية استراتيجية ثابتة ترتكز على محاولة شيطنة وتجهيل القضاة المستقلين عبر بث الإشاعات الشفهية والمعلومات المغلوطة. ينسجون سيناريوهات هوليودية تزعم أن اختيار أرفع المناصب العدلية جرى عبر صفقات جانبية في الغرف المغلقة، أو برعاية شخصيات إعلامية وسياسية محسوبة على خط معين، لمجرد ضرب المصداقية ومحاولة ابتزاز القاضي كسرًا لإرادته قبل أن يبدأ بممارسة مهامه.
البوصلة التي لا تخطئ
إن الهجوم الشرس والاتهامات المعلبة التي تبثها بوق بوق ووسيلة تلو الأخرى دون الاستناد إلى أي وقائع قانونية أو إدارية، هي الشهادة الأحدث على نزاهة واستقلالية القاضي الحاج.
لا ترتاح الممانعة إلا للقاضي الذي يخضع لأجندتها، أو يغلق الملفات الحساسة، أو يسير في ركاب معاركها السياسية والقضائية. أما القاضي الذي يقف على مسافة واحدة من الجميع، ويحتكم للقانون والضمير المهني بعيداً عن التهويل والشعبوية، فإنه يتحول فوراً إلى هدف مشروع لآلتهم الإعلامية.
خلاصة القول:
إن محاولات التقليل من شأن الموقع القضائي الأول والتشكيك في شرعيته عبر روايات واهية لن تزيد الشارع اللبناني والجسم القضائي إلا يقينًا وثقة. فتطاول إعلام الممانعة ليس دليل ضعف أو شوائب في مسيرة القاضي أحمد رامي الحاج، بل هو دليل عافية، ويؤكد للملأ أن العدالة ما زالت تملك من يدافع عنها بوجه محاولات الهيمنة والوصاية.


