أنهى الجيش الإسرائيلي التحقيق والإجراءات التأديبية المتعلقة بالحادثة التي شهدتها قاعدة "سدي تيمان"، بعدما غادر عشرات الجنود من كتيبة "صبّار" التابعة للواء "جفعاتي" القاعدة في واقعة وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها "تمرد".
وبحسب صحيفة "معاريف"، حكم على 18 جندياً بالسجن، بينهم 17 جندياً لمدة 30 يوماً، وجندي واحد لمدة 20 يوماً، مع استبعادهم جميعاً من الخدمة القتالية ونقلهم إلى مهام أخرى.
في المقابل، لم تُفرض أي عقوبة على قائد الكتيبة، رغم الانتقادات التي وُجهت إلى طريقة تعامله مع الأزمة، بعدما حصل على دعم قائد الفرقة 162، العميد ساغيف داهان.
كما سيخضع نحو 80 جندياً آخرين، كانوا قد غادروا القاعدة ثم عادوا إليها، إلى برنامج تأهيلي وتربوي يهدف إلى تعزيز الانضباط العسكري وترسيخ القيم داخل الوحدة.
وتعود بداية الأزمة إلى عودة الكتيبة من مهام قتالية في لبنان، حيث أمر قائد الكتيبة بإجراء تفتيش للمعدات، عُثر خلاله على لافتات وملصقات اعتبر الجيش أنها ترتبط بممارسات لا تتوافق مع قيمه، فأمر بإتلافها، قبل أن يحطمها بنفسه أمام الجنود باستخدام مطرقة، وفق الرواية العسكرية.
وأثار هذا التصرف غضب عدد من الجنود الذين اعتبروا تلك اللافتات جزءاً من إرث السرية ورمزاً لوحدتها، مؤكدين أنها رافقتهم خلال العمليات في غزة ولبنان، وأن تحطيمها شكّل إساءة لكرامتهم، ما دفع أكثر من 100 جندي إلى مغادرة القاعدة بصورة جماعية قبل أن يعود معظمهم لاحقاً.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه يدعم مكافحة أي ممارسات تتضمن إساءة معاملة الجنود الجدد، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن التحقيق شمل أيضاً أداء القادة وطريقة إدارتهم للأزمة، في ظل تساؤلات أثارتها الواقعة بشأن مستوى الانضباط والروح المعنوية داخل الوحدات القتالية العائدة من جبهتي غزة ولبنان.


