قد يظهر ألم الظهر كأحد أعراض التهاب المسالك البولية. خصوصاً عندما تنتقل العدوى من المثانة إلى الحالبين ثم تصل إلى الكلى. وتختلف شدة الألم حسب مكان الالتهاب ومدى انتشاره داخل الجهاز البولي.
وفي الحالات البسيطة التي تقتصر على المثانة. يكون الألم غالباً خفيفاً ويتمركز في أسفل البطن أو منطقة الحوض. بينما يصبح أكثر وضوحاً وشدة عند وصول البكتيريا إلى الكلى. حيث يظهر ألم الخاصرة تحت الأضلاع وقد يترافق مع أعراض عامة مثل ارتفاع الحرارة والقشعريرة.
كيف يسبب التهاب البول ألم الظهر؟
يبدأ التهاب المسالك البولية غالباً في الجزء السفلي من الجهاز البولي. مثل مجرى البول أو المثانة. نتيجة دخول البكتيريا ونموها.
وفي بعض الحالات. قد تنتقل العدوى صعوداً عبر الحالبين لتصل إلى الكلى. مما يؤدي إلى التهاب يسمى التهاب حوض الكلية (Pyelonephritis). وعند وصول الالتهاب إلى الكلى. يحدث تهيج في الأنسجة المحيطة بها. ما يسبب ألماً واضحاً في منطقة الظهر والخاصرة.
أنواع ألم الظهر المرتبط بالتهاب البول

1. ألم الظهر بسبب التهاب المثانة (التهاب البول السفلي)
عندما تكون العدوى محصورة في المثانة. قد تشعر المرأة أو الرجل بألم أو ضغط في:
-أسفل البطن.
-منطقة الحوض.
-أسفل الظهر.
ويكون الألم عادة أخف من ألم التهاب الكلى. ويرافقه غالباً أعراض مثل:
-حرقة أثناء التبول.
-الحاجة المتكررة لدخول الحمام.
-خروج كميات قليلة من البول.
-الشعور بعدم إفراغ المثانة بالكامل.
وفي هذه المرحلة، لا يكون ألم الظهر عادة شديداً أو مركزاً في منطقة الخاصرة.
2. ألم الظهر بسبب التهاب الكلى
يعتبر التهاب الكلى السبب الأكثر شيوعاً لألم الظهر القوي المرتبط بالتهاب البول. ويحدث عندما تنتقل البكتيريا من المثانة إلى الكلى عبر الحالب. مما يؤدي إلى ظهور أعراض أكثر شدة.
ويتميز ألم التهاب الكلى بأنه:
-يتركز في الخاصرة أو أحد جانبي الظهر.
-يظهر تحت الأضلاع مباشرة.
-يكون مستمراً أو على شكل ألم عميق وثقيل.
-لا يتحسن غالباً بتغيير وضعية الجسم مثل ألم العضلات.
وقد يصيب الألم جهة واحدة أو الجهتين حسب مكان الالتهاب.
كيف أميز بين ألم التهاب البول وألم العضلات؟
قد يختلط ألم الظهر الناتج عن التهاب البول مع ألم العضلات. لكن توجد بعض الفروقات المهمة.
ألم التهاب البول أو الكلى:
-قد يبدأ بشكل مفاجئ.
-يرتبط بأعراض بولية مثل الحرقة وكثرة التبول.
-قد يصاحبه تغير في لون البول.
-لا يتغير كثيراً مع الحركة أو الراحة.
-قد يترافق مع الحمى أو الغثيان.
ألم العضلات:
-يرتبط غالباً بمجهود أو إصابة.
-يتحسن بالراحة أو تغيير الوضعية.
-لا يرافقه عادة حرقة في البول أو تغيرات بولية.
-أعراض ترافق ألم الظهر بسبب التهاب البول
-حرقة أثناء التبول
تعد من العلامات الأساسية لالتهاب المسالك البولية. حيث يشعر المصاب بألم أو حرقان عند خروج البول.

كثرة التبول
قد يشعر الشخص برغبة مستمرة في التبول حتى لو كانت كمية البول قليلة.
تغير لون البول
قد يصبح البول:
-عكراً.
-ذا رائحة قوية.
-مائلاً إلى اللون الوردي أو الأحمر بسبب وجود دم.
-الغثيان والقيء
تظهر هذه الأعراض بشكل أكبر عند وصول الالتهاب إلى الكلى. وقد ترافق الألم في الخاصرة.
علامات تحذيرية تستدعي مراجعة الطبيب فوراً
يجب عدم تجاهل ألم الظهر المصاحب لالتهاب البول عند ظهور أي من العلامات التالية:
ارتفاع الحرارة والقشعريرة
تعتبر الحمى مع ألم الخاصرة علامة محتملة على التهاب الكلى. وقد تحتاج إلى علاج سريع لتجنب المضاعفات.
ألم شديد في الخاصرة
الألم القوي والمستمر تحت الأضلاع قد يشير إلى انتشار العدوى نحو الكلى.
القيء المستمر
قد يؤدي القيء إلى صعوبة تناول الأدوية أو السوائل. ويحتاج إلى تقييم طبي.
ظهور دم واضح في البول
يجب فحص وجود الدم في البول لمعرفة السبب وتحديد العلاج المناسب.
هل ألم الظهر يعني دائماً التهاب البول؟
ليس بالضرورة، فألم الظهر له أسباب كثيرة مثل:
-شد العضلات.
-مشاكل الفقرات.
-الانزلاق الغضروفي.
-التهاب المفاصل.
ولكن وجود الألم مع أعراض مثل حرقة البول أو كثرة التبول أو تغير لون البول يزيد احتمال ارتباطه بالتهاب المسالك البولية. ولذلك يعتمد التشخيص على مجموعة الأعراض والفحوصات وليس على الألم وحده.
كيف يتم تشخيص التهاب البول المصاحب لألم الظهر؟
يعتمد الطبيب على عدة خطوات. منها:
تحليل البول
يساعد في الكشف عن وجود خلايا الالتهاب أو الدم أو البكتيريا.
زراعة البول
تحدد نوع البكتيريا المسببة للعدوى واختيار المضاد الحيوي المناسب.
التصوير الطبي
قد يطلب الطبيب تصوير الكلى بالموجات فوق الصوتية في بعض الحالات. خصوصاً عند تكرار الالتهابات أو وجود ألم شديد.
طرق الوقاية من التهاب البول
يمكن تقليل خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية من خلال:
-شرب كمية كافية من الماء.
-عدم حبس البول لفترات طويلة.
-التبول بعد العلاقة الزوجية.
-الحفاظ على النظافة الشخصية بطريقة صحيحة.
-تجنب استخدام المنتجات المهيجة للمنطقة الحساسة.
بالإضافة إلى ذلك، يجب عدم تناول المضادات الحيوية دون وصفة طبية لتجنب مقاومة البكتيريا للعلاج.
وفي النهاية، يسبب التهاب البول ألم الظهر. لكن مكان الألم وشدته يعتمدان على مستوى انتشار الالتهاب. فالتهاب المثانة قد يسبب ألماً بسيطاً أسفل الظهر. بينما يشير ألم الخاصرة القوي مع الحمى والغثيان غالباً إلى وصول العدوى إلى الكلى.
ولذلك فإن ظهور ألم الظهر مع أعراض بولية لا يجب تجاهله. خصوصاً إذا كان الألم شديداً أو ترافق مع ارتفاع الحرارة أو تغيرات واضحة في البول. ويساعد التشخيص المبكر والعلاج المناسب على منع تطور الالتهاب وحماية صحة الجهاز البولي.
شاهد أيضاً
التهاب البول المتكرر عند النساء


