رد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مطالبة إيران بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب التي استمرت خمسة أشهر، معلناً أن واشنطن ستطرح بدورها مطالبات بتعويضات من طهران في أي مفاوضات مقبلة.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، إنه اطلع على مطالب إيرانية بالتعويض عن خسائر الحرب، مشيراً إلى أن هذا الملف لم يُطرح سابقاً خلال المحادثات أو الاجتماعات بين الجانبين.
وأضاف أن طرح مسألة التعويضات دفعه إلى المطالبة، في المقابل، بتعويضات عن قتلى وجرحى أميركيين قال إنهم سقطوا نتيجة عمليات مرتبطة بإيران خلال العقود الماضية، إلى جانب مطالبات تتعلق بعائلات ضحايا آخرين.
كما دعا ترامب إلى تعويض عائلات متظاهرين إيرانيين قال إنهم قُتلوا على مدى عقود، وجدد تحميل طهران مسؤولية خسائر بشرية واسعة، معلناً أنه وجّه المفاوضين الأميركيين إلى طرح ملف التعويضات "بشكل حاسم" في جميع المفاوضات المستقبلية.
ويأتي التصعيد الكلامي في وقت رفعت فيه طهران سقف شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، إذ أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن اقتراب إيران وسلطنة عُمان من التوصل إلى تفاهم بشأن مسار ملاحي جديد لا يعني عودة حركة السفن إلى طبيعتها بصورة تلقائية.
وربط عراقجي إعادة فتح المضيق بمجموعة من الشروط، من بينها حصول إيران على تعويضات عن ما تصفه طهران بانتهاكات أميركية لمذكرة تفاهم إسلام آباد، إلى جانب ملفات الحصار والعقوبات.
وكانت مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو تنص، بحسب الرواية الواردة بشأن الاتفاق، على ضمان عبور تجاري مؤقت عبر مضيق هرمز لمدة 60 يوماً مقابل تخفيف تدريجي للإجراءات الأميركية والدخول في مفاوضات للتوصل إلى تسوية نهائية.
إلا أن التفاهم تعثر لاحقاً بعد تبادل واشنطن وطهران الاتهامات بانتهاكه، قبل أن تعلن إيران تعليق التزاماتها وتعيد الولايات المتحدة تشديد حصارها على الموانئ الإيرانية.
وبذلك، بات ملف التعويضات عقدة إضافية في المفاوضات، إلى جانب حرية الملاحة والعقوبات والبرنامج النووي، ما يهدد بتعقيد أي محاولة للتوصل إلى اتفاق شامل بين الطرفين.


