أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الخميس، بدء جهود إنشاء أول قوة مهام متعددة المجالات والجنسيات مخصصة للطائرات المسيّرة الهجومية، في خطوة تعكس توجهاً نحو توسيع دمج الأنظمة غير المأهولة في العمليات العسكرية المشتركة مع الشركاء الإقليميين.
وقالت «سنتكوم» في بيان إن القوة الجديدة، التي تحمل اسم «قوة مهام فالكون سترايك» (Falcon Strike)، ستتولى تشغيل طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه، إلى جانب أنظمة غير مأهولة تعمل في بيئات عملياتية مختلفة.
وبحسب القيادة الأميركية، ستضم القوة أنظمة غير مأهولة تعمل فوق سطح البحر وعلى سطحه وتحته، على أن يتولى تشغيلها أفراد من القوات المسلحة الأميركية وعسكريون من دول شريكة في المنطقة.
ويمنح الطابع متعدد المجالات للقوة الجديدة نطاقاً يتجاوز العمليات الجوية التقليدية، عبر دمج منصات غير مأهولة قادرة على العمل في المجال الجوي والبيئة البحرية، ضمن هيكل تشغيلي يجمع القوات الأميركية مع شركائها الإقليميين.
ويأتي الإعلان عن «فالكون سترايك» في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الطائرات المسيّرة والأنظمة غير المأهولة في ساحات العمليات، سواء لتنفيذ المهام الهجومية أو الاستطلاع والمراقبة ودعم القوات.
ويمثل إنشاء قوة متعددة الجنسيات تحولاً إضافياً في هذا المسار، إذ لا تقتصر المبادرة على إدخال أنظمة جديدة إلى الخدمة، بل تسعى إلى تشغيلها بصورة مشتركة بين القوات الأميركية والقوات التابعة لدول شريكة.
ويأتي إطلاق «فالكون سترايك» بعد تسعة أشهر من إنشاء القيادة المركزية الأميركية «قوة مهام سكوربيون سترايك» (Scorpion Strike)، التي شكلت أول سرب عسكري أميركي متخصص في الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه في الشرق الأوسط.
ويشير الانتقال من سرب أميركي متخصص إلى قوة مهام متعددة الجنسيات والمجالات إلى توسع في نطاق توظيف هذه الأنظمة، مع تعزيز قدرة القوات المشاركة على العمل ضمن هيكل عملياتي مشترك.
ولم تكشف «سنتكوم» في إعلانها الأولي عن جميع الدول الإقليمية التي ستشارك في القوة الجديدة أو حجمها وتشكيلتها النهائية، فيما يضع الإعلان «فالكون سترايك» ضمن مسار متسارع لتطوير استخدام الأنظمة غير المأهولة ودمجها في العمليات العسكرية الأميركية المشتركة في المنطقة.


