دولي

«سيناريو الرعب» يقلق نتنياهو.. تحركات داخلية قبل انتخابات «الليكود»


«سيناريو الرعب» يقلق نتنياهو.. تحركات داخلية قبل انتخابات «الليكود»

يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاحتمالات اضطراب داخلي في حزب «الليكود» الذي يتزعمه، وسط مخاوف من أن تؤدي الانتخابات التمهيدية المقبلة إلى خروج عدد من أعضاء الكنيست الحاليين من المواقع المضمونة على القائمة الانتخابية، وما قد يترتب على ذلك من تحركات سياسية ضده قبل الانتخابات العامة، وفق صحيفة «معاريف» العبرية.


وقالت الصحيفة إن نتنياهو أجرى خلال اليومين الماضيين سلسلة واسعة من اللقاءات الفردية مع أعضاء الكنيست الحاليين عن «الليكود»، في ظل تقديرات داخل الحزب بأن المنافسة المحتدمة قد تدفع عدداً غير قليل منهم إلى مواقع متأخرة لا تضمن عودتهم إلى البرلمان.


ونقلت «معاريف» عن مصادر في الحزب أن نتنياهو، خلافاً لتقديرات سابقة، لا يعرض على النواب مناصب بديلة ولا يقدم وعوداً بتعويض من قد يخسر موقعه في الانتخابات التمهيدية، وإنما يجري معهم ما وصفته المصادر بـ«أحاديث شخصية وعميقة».


وبحسب الصحيفة، لا تقتصر هذه المحادثات على الاستعداد لترتيب القائمة المقبلة، بل تتصل أيضاً بكيفية التعامل مع النواب الخاسرين في «اليوم التالي» للانتخابات التمهيدية، خصوصاً أن هؤلاء سيواصلون ممارسة مهامهم في الكنيست الحالي حتى موعد الانتخابات العامة.


وتتركز المخاوف المحيطة بنتنياهو على احتمال شعور بعض النواب الذين يخسرون مواقعهم بالإحباط، ما قد يجعلهم هدفاً لمحاولات استقطاب من جانب خصومه السياسيين بهدف تشكيل جبهة داخلية ضده قبل الانتخابات.


ومن بين السيناريوهات التي يجري تداولها داخل الحزب، بحسب «معاريف»، إمكانية محاولة الدفع نحو حجب ثقة بنّاء، مستفيدين من بقاء النواب الخاسرين أعضاء في الكنيست حتى انتهاء ولايته، رغم معرفتهم بأن فرص عودتهم عبر قائمة «الليكود» أصبحت محدودة.


ومع ذلك، أشارت الصحيفة إلى عدم وجود مؤشرات، في المرحلة الحالية، على تبلور تحرك منظم بهذا الاتجاه، وأن الحديث يدور حتى الآن حول سيناريوهات ومخاوف يجري تداولها في محيط نتنياهو.


وفي موازاة ذلك، تتوقع مصادر في «الليكود» احتمال إقدام نتنياهو على خطوة مفاجئة بعد الانتخابات التمهيدية، تتمثل في التخلي عن جزء كبير من المقاعد التي يحق له تخصيصها بالتعيين المباشر على قائمة الحزب.


ويرتبط هذا الاحتمال بصعوبة متوقعة في تمرير تلك التعيينات داخل الأمانة العامة لـ«الليكود»، خصوصاً أن أعضاء الكنيست الحاليين أعضاء أيضاً في هذه الهيئة الحزبية التي تضم نحو 100 عضو.


وبالتالي، سيحتفظ النواب الذين يخسرون مواقعهم المضمونة في القائمة بنفوذ داخل الأمانة العامة، وقد يعارض بعضهم منح مقاعد بالتعيين المباشر لشخصيات أخرى، ولا سيما إذا اعتبروا أن ذلك يأتي على حساب مرشحين فازوا في الانتخابات التمهيدية.


وبحسب المصادر، تشمل جولة نتنياهو جميع أعضاء الكنيست الحاليين عن الحزب «من الأول وحتى الأخير»، إذ يعقد لقاءات فردية معهم للاطلاع على نشاطاتهم والملفات التي يتولونها والقضايا والاحتياجات المناطقية التي يطرحونها.


ولا تشمل هذه المحادثات المرشحين الجدد للانتخابات التمهيدية، إذ يتركز اهتمام نتنياهو في هذه المرحلة على النواب الحاليين واحتمالات خروج بعضهم من المواقع المتقدمة في القائمة.


وتشير التقديرات داخل «الليكود» إلى أن المنافسة المقبلة ستكون شديدة، في ظل ارتفاع عدد النواب والوزراء الساعين إلى مواقع متقدمة، إلى جانب المقاعد المخصصة للمناطق وتلك التي يمكن حجزها للتعيين المباشر، وهو ما يقلص عدد المواقع المتاحة ضمن القائمة الوطنية.


وزاد قرار عدم السماح لأعضاء الكنيست الحاليين والسابقين بالترشح على المقاعد المخصصة للمناطق من حدة المنافسة، بعدما أغلق أمامهم مساراً كان يمكن أن يخفف الضغط على القائمة الوطنية.


وبينما يسعى نتنياهو إلى ضبط التوازنات الداخلية قبل الانتخابات التمهيدية، يبدو أن التحدي الأكبر لن يقتصر على هوية الفائزين والخاسرين، وإنما على كيفية احتواء النواب الذين سيجدون أنفسهم خارج المواقع المضمونة، ومنع تحول الصراع على ترتيب القائمة إلى أزمة سياسية داخل الحزب والكنيست.

يقرأون الآن