يلاحظ العديد من الأشخاص ظهور التجاعيد الدقيقة أو خطوط الابتسامة حول الشفاه مع التقدم في العمر. ورغم أن الشيخوخة الطبيعية تلعب دورًا رئيسيًا في هذه المشكلة. فإن التعرض المستمر لأشعة الشمس والتدخين وبعض العادات اليومية قد يؤدي إلى ظهور هذه الخطوط في سن مبكرة.
وتشير الدراسات إلى أن الجلد المحيط بالفم يعد من أكثر مناطق الوجه تعرضًا للحركة المستمرة. وهو ما يجعله أكثر قابلية لظهور التجاعيد مع مرور الوقت. بالإضافة إلى ذلك، فإن العناية اليومية بالبشرة والوقاية من العوامل الخارجية يمكن أن تؤخر ظهور هذه الخطوط وتحافظ على مرونة الجلد لفترة أطول.
لماذا تظهر الخطوط حول الفم؟
يتكون الجلد من ألياف الكولاجين والإيلاستين التي تمنحه القوة والمرونة. ومع التقدم في العمر أو التعرض للعوامل البيئية الضارة. تبدأ هذه الألياف في الضعف. فتفقد البشرة قدرتها على التماسك. وتبدأ الخطوط الدقيقة بالظهور حول الفم قبل أن تتحول تدريجيًا إلى تجاعيد أكثر وضوحًا.
أولًا: الشيخوخة الطبيعية والتقدم في العمر
تعد عملية التقدم في العمر السبب الأكثر شيوعًا لظهور خطوط الفم. إذ تحدث تغيرات طبيعية تؤثر في بنية الجلد.

نقص الكولاجين والإيلاستين
يبدأ الجسم بعد سن العشرين في فقدان جزء من إنتاج الكولاجين سنويًا. وهو البروتين المسؤول عن تماسك البشرة ومرونتها. ومع انخفاض مستويات الكولاجين والإيلاستين. يصبح الجلد أقل قدرة على مقاومة التجاعيد. فتظهر الخطوط الدقيقة تدريجيًا حول الفم.
هبوط الدهون الطبيعية في الوجه
مع مرور السنوات تنخفض الوسادات الدهنية الموجودة في الخدين بفعل الجاذبية. مما يؤدي إلى ترهل الجلد وظهور خطوط الابتسامة أو الطيات الأنفية الشفوية بشكل أكثر وضوحًا.
التغيرات الهرمونية والعوامل الوراثية
تلعب الجينات دورًا مهمًا في سرعة ظهور التجاعيد. كما أن انخفاض هرمون الإستروجين. خاصة بعد انقطاع الطمث لدى النساء. يقلل من سماكة البشرة وترطيبها الطبيعي. مما يجعل الخطوط أكثر وضوحًا.
ثانيًا: تعابير الوجه المتكررة
تتحرك العضلات المحيطة بالفم باستمرار أثناء الحديث أو الضحك أو تناول الطعام. وهو ما يترك أثره على الجلد بمرور الوقت.
الابتسام والضحك والعبوس
تؤدي الانقباضات المتكررة لعضلات الوجه إلى ظهور خطوط مؤقتة في البداية. لكنها تتحول تدريجيًا إلى تجاعيد ثابتة مع تراجع مرونة الجلد. وفي المقابل، لا يعني ذلك التوقف عن الابتسام. وإنما الاهتمام بصحة البشرة للحد من تأثير هذه الحركات الطبيعية.
زم الشفتين والعادات المتكررة
قد تساهم بعض العادات اليومية مثل استخدام القشة للشرب باستمرار أو زم الشفتين بشكل متكرر أو مضغ العلكة لفترات طويلة في زيادة الضغط على العضلات المحيطة بالفم. مما يسرع ظهور الخطوط العمودية.
ثالثًا: العوامل البيئية ونمط الحياة
إلى جانب الشيخوخة الطبيعية. توجد عوامل خارجية قد تسرع ظهور التجاعيد حول الفم.
التعرض لأشعة الشمس
تعد الأشعة فوق البنفسجية من أكبر أسباب شيخوخة الجلد المبكرة. إذ تؤدي إلى تكسير ألياف الكولاجين والإيلاستين وتقليل قدرة البشرة على إنتاج كولاجين جديد. وهو ما ينعكس في صورة خطوط وتجاعيد مبكرة.
التدخين
يسرع التدخين شيخوخة البشرة بطريقتين؛ الأولى من خلال الحركة المتكررة لزم الشفتين أثناء التدخين. والثانية بسبب المواد الكيميائية التي تقلل تدفق الدم والأكسجين إلى الجلد. مما يضعف تجدد الخلايا ويزيد من التجاعيد.
جفاف البشرة
عندما تفقد البشرة ترطيبها الطبيعي تقل قدرتها على الاحتفاظ بالماء. فتبدو الخطوط الدقيقة أكثر وضوحًا. وعلاوة على ذلك، يؤدي نقص حمض الهيالورونيك الطبيعي في الجلد إلى فقدان الامتلاء والنعومة.
عوامل أخرى قد تساهم في ظهور الخطوط حول الفم
هناك أسباب إضافية قد تزيد من سرعة ظهور التجاعيد. ومنها:
-فقدان الوزن بصورة كبيرة وسريعة.
-سوء التغذية ونقص الفيتامينات.
-قلة شرب الماء.
-التوتر المزمن والإجهاد.
-قلة النوم.
-التعرض المستمر للتلوث البيئي.
-إهمال العناية اليومية بالبشرة.

كيف يمكن الوقاية من الخطوط حول الفم؟
رغم أن ظهور بعض التجاعيد يعد جزءًا طبيعيًا من التقدم في العمر. فإن اتباع عادات صحية قد يؤخر ظهورها ويحافظ على نضارة البشرة. ومن أهمها:
-استخدام واقي الشمس يوميًا حتى في الأيام غير المشمسة.
-ترطيب البشرة بشكل منتظم.
-استعمال منتجات تحتوي على الريتينول بعد استشارة الطبيب.
-استخدام مستحضرات تحتوي على حمض الهيالورونيك لتعزيز الترطيب.
-التوقف عن التدخين.
-شرب كميات كافية من الماء.
-تناول غذاء غني بمضادات الأكسدة وفيتامين C.
-النوم لساعات كافية.
-تنظيف البشرة بلطف وتجنب فركها بعنف.
ما أفضل العلاجات المتاحة؟
إذا أصبحت الخطوط واضحة أو عميقة. فقد يقترح طبيب الجلدية أحد الخيارات العلاجية المناسبة حسب حالة البشرة. مثل:
-الكريمات الطبية المحتوية على الريتينويدات.
-التقشير الكيميائي.
-الليزر لتحفيز إنتاج الكولاجين.
-الوخز بالإبر الدقيقة (Microneedling).
-حقن الفيلر بحمض الهيالورونيك.
-حقن البوتوكس في الحالات المناسبة لبعض أنواع التجاعيد.
-تقنيات شد البشرة غير الجراحية باستخدام الترددات الراديوية أو الموجات فوق الصوتية.
ويحدد الطبيب العلاج الأنسب وفقًا لعمر الشخص ونوع البشرة ودرجة التجاعيد.
متى يجب مراجعة طبيب الجلدية؟
يفضل استشارة الطبيب إذا ظهرت التجاعيد بصورة مفاجئة أو كانت مصحوبة بتغيرات جلدية غير معتادة. أو عند الرغبة في اختيار علاج تجميلي مناسب وآمن. كما ينصح بعدم استخدام المنتجات الطبية القوية مثل الريتينول بتركيزات مرتفعة دون استشارة مختص. خاصة لأصحاب البشرة الحساسة أو أثناء الحمل.
وفي النهاية، تعد الخطوط حول الفم من العلامات الطبيعية للتقدم في العمر. لكنها قد تظهر مبكرًا نتيجة التعرض للشمس أو التدخين أو الجفاف أو بعض العادات اليومية. ولذلك فإن العناية بالبشرة منذ سن مبكرة. واستخدام واقي الشمس والترطيب المنتظم واتباع نمط حياة صحي. كلها خطوات فعالة للحفاظ على مرونة الجلد وتأخير ظهور التجاعيد. وعند الحاجة. يمكن لطبيب الجلدية تقديم خيارات علاجية تساعد على تحسين مظهر البشرة بطريقة آمنة وفعالة.
شاهد أيضاً
أفضل مراكز تجميل ينصح بها في بيروت


