تتميز بعلبك بتراثها التاريخي والثقافي. لكن هوية المدينة لا تقتصر على المعالم الأثرية. إذ يحتل الطعام مكانة مهمة في الذاكرة المحلية.
وتضم المائدة البعلبكية أطباقاً تعتمد على مكونات بسيطة مثل البرغل واللحم والخضروات واللبن والكشك. مع طرق تحضير تقليدية ارتبطت بالمطبخ المنزلي في المنطقة.
وعند زيارة المدينة يمكن للزائر البحث عن الأكلات المحلية التي تحمل طابعاً بعلبكياً واضحاً. بدلاً من الاكتفاء بالأطباق اللبنانية العامة المتوفرة في معظم المدن.
أشهر أكلات بعلبك التي يجب تجربتها:

الصفيحة البعلبكية
تعد الصفيحة البعلبكية من أشهر الأكلات المرتبطة بمدينة بعلبك. ولذلك تستحق أن تكون على رأس قائمة الطعام عند زيارة المدينة.
وتتكون من عجينة رقيقة تُغطى بخليط من اللحم المفروم والتوابل ومكونات أخرى تختلف بحسب طريقة التحضير. ثم تُخبز لتقدم ساخنة.
وتتميز الصفيحة البعلبكية بحجمها وشكلها وطريقة إعدادها المحلية. وقد ارتبطت بالمائدة البعلبكية إلى درجة أن المصادر التي تناولت تراث الطعام في المدينة تذكرها ضمن الأكلات التي يقصد الزوار بعلبك لتجربتها.
ويفضل تناولها طازجة وساخنة حتى تظهر نكهة العجين واللحم والتوابل بصورة أوضح.
الصفصوف
يعد الصفصوف من الأطباق التقليدية التي تمنح المطبخ البعلبكي خصوصيته.
ويتكون الطبق بصورة أساسية من البرغل واللحم والبقدونس والبصل الأخضر. وتطهى مكوناته بطريقة تمنحه قواماً ونكهة مميزة. ويقدم تقليدياً مع أوراق الملفوف المسلوقة. وفق وصف المطبخ البعلبكي التراثي.
ويختلف السفسوف عن العديد من أطباق البرغل المنتشرة في لبنان. ما يجعله خياراً مناسباً لمن يريد تجربة طبق محلي غير تقليدي خلال زيارته لبعلبك.

كبة حيلة
تحتل كبة حيلة مكانة خاصة في المطبخ البعلبكي. وتظهر بأكثر من طريقة في المائدة المحلية.
ومن أشهر أنواعها كبة حيلة باللبن. حيث تُحضر العجينة من البرغل والطحين وتُحشى بالبطاطا والبصل ثم تسلق وتضاف إلى اللبن.
وهناك أيضاً كبة حيلة بالخل التي تختلف في الحشوة وطريقة التقديم. وتستخدم فيها القاورما مع الخل الأحمر بدلاً من اللبن.
وتكشف هذه الأكلة عن تنوع طرق إعداد الكبة في بعلبك. إذ لا تقتصر المائدة المحلية على الكبة المقلية المعروفة في مختلف المناطق اللبنانية.
كبة اليقطين
إذا كنت تبحث عن طبق بعلبكي مختلف. فإن كبة اليقطين من الخيارات التي تستحق التجربة.
تُحضر من اليقطين والبطاطا والطحين والبرغل. ثم تُحشى باللحم والبصل وتُقلى. وتقدم عادةً إلى جانب اللبن.
وتتميز هذه الكبة بقوامها ونكهتها المختلفين عن الكبة التقليدية. وقد وصفت ضمن الأكلات البعلبكية التراثية التي تتميز بها المنطقة.
كشكية العدس
تقدم كشكية العدس نموذجاً آخر للأكلات الشعبية التي ارتبطت بالمائدة البعلبكية.
وتجمع هذه الأكلة بين العدس والبرغل والكشك والثوم وقطع صغيرة من الملفوف. وهي مكونات بسيطة لكنها تمنح الطبق نكهة غنية وقواماً مشبعاً.
وتعد من الأطباق التي تعكس طبيعة المطبخ البقاعي القائم على الحبوب والبقوليات والمنتجات التي كانت الأسر تحضرها وتخزنها للاستفادة منها خلال أشهر الشتاء.

فطائر القمبريس
تعد فطائر القمبريس من الفطائر التقليدية المرتبطة بالمطبخ البعلبكي.
وتأتي ضمن مجموعة من الفطائر المحلية التي تشمل أيضاً أنواعاً من الفطائر المحشوة أو المتبلة بطرق مختلفة. وقد ظهرت ضمن قوائم الطعام التي قدمت في فعاليات تراثية للتعريف بالمطبخ البعلبكي.
وتناسب هذه الفطائر من يرغب في تجربة أكلات شعبية خفيفة تختلف عن الأطباق اللبنانية المعتادة.
فطائر الحر
تندرج فطائر الحر أيضاً ضمن الأكلات التي اشتهرت في المطبخ البعلبكي.
ويُقدم الحر ضمن الفطائر الشعبية. ومن أشكاله المعروف الحر الأحمر مع الزيت. وتمنحه التوابل والنكهات المستخدمة فيه طابعاً مميزاً يناسب محبي الأطعمة الغنية بالنكهة.
وقد ورد الحر ضمن الأكلات التي جرى تقديمها في موائد تراثية بعلبكية للتعريف بالموروث الغذائي للمدينة.
الهريسة البعلبكية
تظهر الهريسة البعلبكية ضمن الأطباق التقليدية المرتبطة بالمنطقة. وهي تختلف عن حلوى الهريسة المعروفة في مناطق أخرى من لبنان.
وتُحضر وفق وصفات محلية تعتمد على القمح واللحم وتحتاج إلى وقت طويل في الطهي. ما يمنحها قواماً غنياً ونكهة مميزة.
وترتبط هذه الأكلة بصورة خاصة بالمناسبات والتجمعات. وتعكس جانباً من أساليب الطهي الريفي التقليدي في منطقة بعلبك.

خبز التنور
لا تقتصر تجربة الطعام في بعلبك على الأطباق الرئيسية. إذ يستحق خبز التنور التجربة أيضاً. خصوصاً إذا صادف الزائر مخبزاً تقليدياً يحافظ على طريقة تحضيره القديمة.
وتشتهر منطقة رأس بعلبك القريبة من المدينة بهذا النوع من الخبز. حيث يُخبز بالطريقة التقليدية على سطح شديد السخونة. ويُعد جزءاً من التراث الغذائي المحلي.
ويمكن تناول خبز التنور مع الجبن أو الزعتر أو غيرهما من المكونات. ليشكل فطوراً أو وجبة خفيفة بطابع لبناني تقليدي.
المناقيش والفطائر الشعبية
يمكن أيضاً تجربة المناقيش والفطائر المحلية عند زيارة بعلبك. خصوصاً في المخابز والأفران الشعبية.
وتوفر هذه الأطعمة خياراً مناسباً للفطور أو الوجبة السريعة. ويمكن تناولها مع الزعتر أو الجبن أو مكونات أخرى.
لكن إذا كان هدف الرحلة هو اكتشاف المطبخ البعلبكي تحديداً. فمن الأفضل إعطاء الأولوية للأطباق المحلية مثل السفسوف وكبة حيلة والصفيحة البعلبكية. لأنها أكثر ارتباطاً بالهوية الغذائية للمدينة.
ما الحلويات التي يمكن تجربتها في بعلبك؟
بعد الأطباق المالحة يمكن إنهاء الجولة بتجربة الحلويات اللبنانية المعروفة. مثل الكنافة والبقلاوة والمعمول. وهي من الحلويات المنتشرة في لبنان ومنطقة البقاع.
شاهد أيضاً:
10 أشياء يشتهر بها لبنان عالميًا


