سوريا

مظلوم عبدي يعلن حل "قسد" واندماج تشكيلاتها بالكامل في الدولة السورية


مظلوم عبدي يعلن حل

أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، حلّ القوات والإدارة الذاتية وجميع التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لهما، واندماجها بصورة كاملة في مؤسسات الدولة السورية، في خطوة تنهي رسمياً أحد أبرز الكيانات العسكرية والإدارية التي تشكلت خلال سنوات الحرب السورية.

ويمثل الإعلان المرحلة الأخيرة من مسار الاتفاق بين دمشق و"قسد"، بعد أشهر من المفاوضات والترتيبات العسكرية والأمنية والإدارية الهادفة إلى إعادة مؤسسات شمال شرقي سوريا إلى سلطة الدولة المركزية.

وكان عبدي قد أعلن في 21 أغسطس اكتمال عملية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكداً الانتقال بعد ذلك إلى مرحلة العمل السياسي.

وقال خلال احتفال بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس مدينة القامشلي إن "مرحلة الدمج، فيما يخص مؤسساتنا العسكرية والأمنية والإدارية، ضمن مؤسسات الدولة الوطنية قد اكتملت وانتهت".

ويضع الإعلان الجديد حداً رسمياً للبنية المستقلة التي أدارت من خلالها "قسد" والإدارة الذاتية مناطق واسعة في شمال شرقي سوريا، إذ يشمل الحل التشكيلات العسكرية والمدنية والمؤسسات الإدارية التابعة لها.


وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في 29 يناير 2026 التوصل إلى اتفاق شامل مع "قسد"، تضمّن وقف إطلاق النار وإطلاق عملية دمج عسكري وأمني وإداري، إلى جانب ترتيبات مرتبطة بعودة النازحين وإعادة مؤسسات الدولة إلى المناطق التي كانت خاضعة للإدارة الذاتية.

وجاء الاتفاق عقب مواجهات وعملية عسكرية نفذها الجيش السوري واستعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرقي البلاد، بعدما اتهمت دمشق "قسد" بعدم تنفيذ التزامات واردة في اتفاق سابق أبرمه الطرفان في مارس 2025.

ومع إعلان عبدي حل "قسد" والإدارة الذاتية، تنتقل القضية من ملف عسكري وأمني إلى مرحلة سياسية جديدة، تتمحور حول شكل مشاركة القوى والشخصيات التي كانت تعمل ضمن الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة والحياة السياسية السورية.

كما يفتح التطور الباب أمام إعادة ترتيب المشهد الأمني والعسكري في شمال شرقي البلاد، ولا سيما ما يتعلق بانتشار الجيش وقوات الأمن وإدارة الحدود والمنشآت الحيوية وحقول النفط والغاز.

يقرأون الآن