السودان آخر تحديث في 
آخر تحديث في 

القتال يتواصل في السودان بعد إخفاق الهدنة

القتال يتواصل في السودان بعد إخفاق الهدنة

تواصل القصف الجوي والمدفعي في العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم الجمعة، بعدما أخفق الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في الاتفاق على وقف لإطلاق النار رغم التزامهما بحماية المدنيين والسماح بعبور المساعدات الإنسانية.

وصرح مستشار قائد قوات الدعم السريع موسى خدام لشبكة "سكاي نيوز عربية" بأن الجماعة ستلتزم بالمبادئ المتفق عليها والتي تهدف إلى التوصل لوقف كامل لإطلاق النار. لكن العنف لم يهدأ ولم يصدر الجيش تعليقا على الاتفاق.

واتفق الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على التزامهما بسيادة السودان ووحدته، وعن امتناعهما عن أي هجوم من شأنه أن يتسبب بأضرار مدنية.

جاء هذا الإعلان بعد أيام من المفاوضات الشاقة بين الطرفين في مدينة جدة السعودية، وبعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهات بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي). 

وبحسب "إعلان جدة" فإن مصالح الشعب السوداني أولوية لدى الطرفين، على أن يتخذ كل من الجيش والدعم السريع الاحتياطات اللازمة لتجنيب المدنيين أي ضرر، والسماح لهم بمغادرة المناطق المحاصرة، وتلك التي تشهد صراع عسكري. ويؤمّن الطرفان الحماية للعاملين في المجال الطبي والمرافق العامة. 

إضافة الى الإلتزام بفترات التوقف الإنسانية المنتظمة وأيام الهدوء، والإمتناع عن تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية. 

إعلان الإلتزام بحماية المدنيين في السودان 

أعرب المتحدث بإسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، عن سعادته لإعلان "أن ممثلي القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وقعوا إعلان التزام يعترف بوجوب تيسير العمل الإنساني، لتلبية الإحتياجات الطارئة للمدنيين في السودان". 


استئناف سريع لمحادثات الهدنة في السودان

وأشار ممثل الأمم المتحدة الخاص للسودان فولكر بيرتس، اليوم الجمعة، أن محادثات وقف إطلاق النار في السودان ستُستأنف خلال يوم أو اثنين، لافتًا إلى أن تغيرا طرأ على مواقف الطرفين المتحاربين، مما قد يجعلهما أكثر استعدادًا للالتزام بأي إتفاق مستقبلي.

ومؤتمر صحافي في جنيف، قال فولكر بيرتس إنه تحدث مع أحد الجانبين بعد التوصل للإتفاق، وتلقى تطمينات بإستعدادهما لمواصلة التفاوض.

وأضاف، "نتوقع استئناف تلك المحادثات المتعلقة بوقف إطلاق النار اليوم أو غدًا، لا يفترض نظريًا أن يستغرق الإتفاق على شروط وقف إطلاق النار وقتًا طويلاً".

وتابع، "أدرك الطرفان أنه حتى لو استطاعا تحقيق النصر، فإنه لن يكون نصرًا سريعًا، وأن وقوع حرب طويلة وممتدة سيدمر البلاد بالكامل وحينها لن يتبقى ما يمكنهما الفوز به، ويمكن أن تخسر البلاد حتى إذا فزت بالمعركة".

دارفور

وفي دارفور غربي البلاد، تجدد العنف بعدما شنت جماعة هجوما على جماعة مسلحة أخرى في مدينة الجنينة، وهز قتال بالبنادق الآلية والمدفعية الأحياء، وذلك بعد هدوء نسبي استمر أسبوعين. وتسببت اشتباكات بين جماعات مسلحة محلية في مقتل 450 الشهر الماضي في المنطقة.

* اتفاق إنساني

تضمن الاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس الخميس، وهو نتاج محادثات جرت بوساطة سعودية وأميركية في جدة، التزامات بالسماح بعبور آمن للمدنيين والمسعفين والإغاثة الإنسانية، وتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين والمرافق العامة.

وقال مسؤولون أميركيون أمس الخميس إن التوقيع سيتبعه مفاوضات بشأن وقف لإطلاق ووصفت السعودية الاتفاق بأنه "خطوة أولى".

وذكر أحد المشاركين في جهود الوساطة إن الوسطاء دفعوا الجانبين للتوقيع على إعلان المبادئ الخاص بحماية المدنيين بهدف تخفيف التوترات في ظل استمرار الخلاف بشأن التوصل لوقف أوسع لإطلاق النار.

ومع هذا، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أمس الخميس إن "الطرفين متباعدان جدا"، وأضاف أنهم لا يتوقعون امتثالا كاملا للمبادئ الواردة في الإعلان.

واتفق الطرفان على إخلاء المنازل والممتلكات الخاصة الأخرى، لكن أسرة في بحري قالت إن مقاتلي قوات الدعم السريع حاولوا الاستيلاء على منزلها صباح الجمعة.

وقالت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيجاد) "يتعين على الطرفين نقل تعليمات واضحة لا لبس فيها للرتب الأدنى" في سبيل تنفيذ الاتفاق.

* قتلى أو نازحون

أوقفت الكثير من وكالات الأمم المتحدة ووكالات إغاثة أخرى المساعدات للسودان خاصة في العاصمة الخرطوم في انتظار ضمانات لسلامة المؤن والعاملين.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن 600 على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من خمسة آلاف في القتال لكنها أشارت إلى أن الأعداد الحقيقية أكبر من ذلك بكثير على الأرجح.

يقرأون الآن